خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٣ - و في سنة ألف و مائتين و ستة و أربعين
قافلة العقير، و فيها أموال عديدة. و أخذت غنم أهل حرمة و أصيب من أصيب من فزعتهم، و فيها كسد الطعام، و للّه الحمد.
و في أول رمضان مات ماجد بن عريعر، و قد حشدوا بمن معهم، فنازلهم فيصل بن تركي حتى نصره اللّه عليهم في آخر رمضان. و قد قدم عليه أبوه فتوجهوا إلى الأحساء في شوال، فملكوه- و للّه الحمد- من غير قتال.
و فيها أيضا وقع الزكام و السعال، فمات خلق كثير من الأطفال.
و في سنة ألف و مائتين و ستة و أربعين:
حصل فيها الاختلاف و الشقاق ف البصرة و العراق و نواحيها.
و في رمضان توفي العالم الجليل الفرضي الحاسب محمد بن علي بن سلوم بن عيسى الوهيبي.
و في آخرها خرج أمير منفوحة مشاري، و كثرت في آخرها الحوادث و في التي بعدها: فمن ذلك قوة السيول التي خربت في كل بلد بحسبها، و أعظم ما علمناه من ذلك في بلد المجمعة.
و فيها الريح التي كسرت من النخيل ما كسرت.
و منها الوباء التي وقع، و منه ما كان بمكة قبل قدوم الحاج، و عظم الأمر فمات منهم خلق كثير، قيل: إنه مات من أهل مكة ستة عشر ألف نفس، و قيل: إنه لم يبق من الحاج الشامي إلّا قليل، و من أهل نجد نحو النصف، ثم ارتفع الوباء منها على دخول ذي الحجة، فلما كان يوم النحر حل الوباء و الموت ثانيا، فكان يموت الإنسان و هو يمشي، و قيل: إن الحاج الشامي لما قدم المدينة بالليل راجعا من مكة وقع في الناس وقت