خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٨
الآغا درويش فحاربوا تركي في الرياض، فلم يحصلوا على شيء فرجعوا.
سنة ١٢٣٦ ه: قدم حسين بك بعساكر فاجتمع بعبوش و نزل ثرمدا و الآغا، فحاصر تركي في قصر الرياض، فلما كان الليل هرب تركي وحده و نزل من بقي بالأمان و سافر عمر بن عبد العزيز و أبناؤه الثلاثة إلى مصر و قتلوا الباقي نحوا من سبعين رجلا، ثم وصلوا إلى الدرعية مع أهاليهم إلى ثرمدا فاجتمع نحو من مائتين و ثلاثين رجلا، و جعلهم في مصر و قتلهم، و كان عبد اللّه الجمعة أمير الترك في عنيزة، فلما وصلت العساكر من نجد قام عليه أهل البلد فأخرجوه من عنيزة فتأمر فيها محمد بن حسن الجمل و ذهب الجمعى إلى مصر فقدمها في شهر رجب، فلما قدم على البك فقتل البك محمد بن حسن الجمل في ثرمدا و قتل عنيزة و قطع نخل أبيّ الكباش، و أخذ من أهل البلدان أموالا و صار له أعوان في كل بلد يخبرونه بما عند الناس.
و عظمت المحنة و هرب أناس و قبض آخرون، و جعل في الرياض رئيسا و رحل من ثرمدا يوم عيد الفطر، و مر بالقصيم و قصد المدينة ثم مصر و فيها حدث الوباء العظيم الذي أفنى خلائق كثيرة، و هو الوجع الذي يحدث في البطن ثم يسهله و بقيء الكبد و يموت الإنسان من يومه أو بعد يوم أو يومين، قال: و لم أعلم أنه حدث قبل ذلك مثله في الدنيا، و أول حدوثه في الهند، ثم البحرين و القطيف، ثم البصرة و العراق و العجم و غير ذلك.
سنة ١٢٣٧ ه: قتل سليمان بن عرفج، قتلته عشيرته في بريدة، ثم سطا عليهم محمد بن عرفج فقتل فهد بن مرشد، و فيها قدم حسين بك