خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٦ - و في سنة ألف و مائتين و ثلاث و ثلاثين
عرقه أيضا، و استولى عليها العسكر، ثم وقعت مشيرفه و المحاجي ثالث ذا القعدة، و كانت على أهل الدرعية، و تمكن منهم عدوهم.
و في اليوم السادس ضيقوا على أهل السهل فأخرجوا عبد اللّه بن عبد العزيز و علي بن الشيخ، و محمد بن مشاري يستأمنون لهم فأمنوا، فملكها العسكر صبيحة اليوم السابع، و بقي الطريف فيه عبد اللّه بن سعود فحاربوا يومين ثم صالحو و سلم عبد اللّه إلى الباشا، و بقي عبد اللّه بعد ذلك يومين، ثم سيره الباشا إلى مصر، ثم إلى الروم و قتل هناك (; تعالى).
و في اليوم الرابع عشر من ذي القعدة سلموا أهل الأحسا الأمر لما جد بن غرير، و ذهب أحمد الكيلان ; و أهل عمان أصحابه إلى بلدهم و استقام الأمر لماجد، و توجه أخوه إلى القطيف فتسلمها.
و في آخر الشهر المذكور قدم عبد اللّه بن مطلق الأحسا، و كان في أيام الحرب في الدرعية مثقل عليه، ففلما استقام الأمر للباشا أرسله إلى الأحسا و معه قطعة من العسكر جملة خيلهم مائتين و سبعة و أربعين، و مقدمهم محمد آغا الكاشف، فقدموا الأحسا و استقلوا بأمرها و أبعدوا ماجدا عنها.
و كانت هذه السنة كثيرة الاضطراب و الاختلاف و نهب الأموال و سفك الدماء، و تقدم أنا و تأخر غيرهم و ذلك بحكمة اللّه و قدرته. و قد قلت في تاريخها:
عام به الناس جالوا حسبما جالوا* * * و نال منا الأعادي فيه ما نالوا