خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٨ - المحسنة موضي العبد اللّه البسّام
و قد اشتهرت بالإحسان و إنفاق الأموال الطائلة على الفقراء و المساكين لا سيما في سنين المساغب و المجاعات أو ما تخلفه الحروب من أضرار فإنها تنفق في ذلك كل ما تملك ابتغاء ثواب اللّه تعالى.
و هذه بعض مواقفها المشرفة:
ففي عام ١٣١٨ ه: حصل بين الأمير عبد العزيز بن متعب الرشيد و بين حاكم الكويت مبارك الصباح معركة هائلة في مكان شمالي القصيم يسمى الصريف و بعضهم يسميه (الطرفية) فصارت هزيمة منكرة على ابن صباح و أتباعه الذين يبلغون اثني عشر ألف مقاتل و صار في جيش مبارك الصباح قتل ذريع، و هربت فلولهم في الصحاري، و بلدان القصيم فقسى عبد العزيز بن رشيد على تلك الفلول و صار يقتلهم صبرا. إلّا من لجأ منهم إلى عنيزة فإن أسرة البسام حموهم من القتل بجاههم عند ابن رشيد.
و صارت تلك الفلول الكثيرة من أهل الكويت، و من أتباع ابن صباح من غيرهم في ضيافة البسام.
و صارت هذه المحسنة الشهيرة تكسوهم و تعد لهم من النفقة ما يوصلهم إلى أهلهم و تستأجر لهم الإبل كل رجلين أو ثلاثة على جمل حتى وصلوا أهلهم سالمين.
و في عام ١٣٢٧ ه: أصاب بلدان نجد مجاعة شديدة و مسغبة أليمة و أكلوا المستقذرات من الحيوانات و طاح الفقراء بأيدي الأغنياء فصار لها دور كبير في تقسيم الأرزاق من الحبوب و التمور فتفرقها على البيوت و تجعل من يقف في طرق أصحاب المهن البرية فتغطيهم، و أنفقت في