خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٣٣ - التّورية
و الأديب الفاضل نصير الدين[المناويّ] [١] الحمّاميّ [٢] أنشدني لنفسه[من الطويل]:
أحبّ من الدّنيا [٣] إليّ و ما حوت # غزال تبدّى لي [٤] بكأس رحيق
و قد شهدت لي سنّة اللهو أنّني # أحبّ من الصّهباء كلّ عتيق [٥]
فأنشدته لي[من الكامل]:
إنّي إذا آنست همّا طارقا # عجّلت باللذّات قطع طريقه
و دعوت ألفاظ المليح و كأسه # فنعمت بين حديثه و عتيقه [٦]
و جماعة يطول ذكرهم و يعزّ عليّ أن لا يحضرني الآن [٧] شعرهم.
و أمّا مصنّفاتي التي هي كالياسمين لا تساوي جمعها، و لو لا الخزائن الشريفة السّلطانيّة الملكيّة المؤيّديّة تجبرها ما استخرت [٨] نصبها و لا رفعها [٩] ، فهي: كتاب «مجمع الفرائد» ، «القطر النباتي» ، «سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون» ، «منتخب الهديّة من المدائح النبويّة» [١٠] ، «الفاضل من إنشاء الفاضل» ، «زهر المنثور» ، «إبراز الأخبار» [١١] ، «شعائر البيت» ، «التقوى» ، لم يكمل [١٢] إلى الآن، الأرجوزة المسمّاة «فرائد السلوك في مصائد الملوك» .
أجزت لك أعزّك [١٣] اللّه روايتها[عنّي] [١٤] ، و رواية ما أدوّنه و أجمعه بعد ذلك، حسبما اقترحه استدعاؤك و نمّقه، و نسخه و حقّقه، و تضمّنه سؤالك الذي تصدّقت به،
[١] من ب، د، ط، و.
[٢] في ب: «الحماميّ المناويّ» .
[٣] «من الدنيا» سقطت من و؛ و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٤] في ط: «إليّ» .
[٥] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٦] البيتان في ديوانه ص ٣٥٢؛ و فيه:
«الحبيب» مكان «المليح» .
و يقصد: بـ «الحديث و العتيق» الكلام و الخمر، أو الجديد و القديم.
[٧] بعدها في النسخ جميعها: «إلاّ» ، وجب حذفها لإقامة المعنى.
[٨] في ب: «استخزت» .
[٩] في د، ط، و: «و رفعها» .
[١٠] في ب، د، ط، و: «المؤيّديّة» .
[١١] في ب، ط، و: «أبرار الأخيار» .
[١٢] في ط: «تكمل» .
[١٣] في د: «أعزّ» .
[١٤] من ب، د، ط، و.