خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٩٨ - التّورية
المعمار فقال[من مجزوء الرمل]:
كم حوى جفني معنى # قلت ألفا و كسورا [١]
و لم يزل ابن سناء الملك يتلاعب في التورية باختراعاته، و يسكنها في عامر أبياته، إلى أن ظهر بعده السّراج[الورّاق] [٢] فجلا [٣] غياهبها بنور مشكاته، و تعاصر هو/و أبو الحسين [٤] الجزّار و النصير [٥] الحماميّ، و تطارحوا كثيرا، و ساعدتهم صنائعهم و ألقابهم في نظم التورية حتّى أنّه قيل للسّراج الورّاق: لو لا لقبك و صناعتك [٦] لذهب نصف شعرك، فمن ذلك قوله[من المنسرح]:
شعريّتي مذ رمدت قد حسبت # طرفي عنكم فصرت محبوسا
فالحمد [٧] للّه زادني [٨] شرفا # كنت سراجا فصرت فانوسا [٩]
و قال من أبيات [١٠] ، فيمن يلقّب [١١] بـ «الضياء» ، و أجاد[من الوافر]:
أ مولانا ضياء الدين دم لي # و عش فبقاء مولانا بقائي
فلو لا أنت ما أغنيت شيئا # و ما يغني السراج بلا ضياء [١٢]
و مثله [١٣] قوله[فيه] [١٤] [من الوافر]:
و ها [١٥] أنا حائر [١٦] في ليل خطب # تساوى الصّبح فيه و المساء
فلا أنا مثل ما أدعى سراج # و لا هو مثل ما يدعى ضياء [١٧]
[١] البيت له في ديوانه الصبابة ص ٢٢٧.
[٢] من ب، د.
[٣] في د: «فجلّى» .
[٤] في د: «و أبو الحسن» .
[٥] في و: «نصير» .
[٦] «و صناعتك» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٧] في ب، د، ط، و: «ألحمد» .
[٨] في ب: «للّه زادني م ربّي م» ؛ و يبدو أن لفظة «ربّي» زائدة خطأ، و بها يكسر الوزن.
[٩] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[١٠] في و: «أبياته» .
[١١] في ط: «تلقّب» .
[١٢] في و: «بلا ضيائي» . و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[١٣] في ب: «و منه» .
[١٤] من ب، د، ط، و.
[١٥] في ب: «و ما» .
[١٦] في ب: «سائر» .
[١٧] البيتان لم أقع عليهما في ماع عدت إليه من مصادر.
غ