خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٥ - التلميح
المجلد الثالث
التلميح [٣٠]
٥٨-و ردّ شمس الضّحى للقوم خاضعة # و ما ليوشع تلميح بركبهم [١]
التلميح: هو في [٢] الاصطلاح، أن يشير ناظم هذا النوع في بيت، أو قرينة سجع [٣] ، إلى قصّة معلومة، أو نكتة مشهورة، أو بيت شعر حفظ لتواتره، أو إلى مثل سائر [٤] يجريه [٥] في كلامه على جهة التمثيل؛ و أحسنه و أبلغه ما حصل به زيادة في المعنى المقصود، و سمّاه قوم «التمليح» [٦] بتقديم الميم[على اللام] [٧] ، كأنّ الناظم أتى في بيته بنكتة زادته ملاحة، كقول ابن المعتزّ[من الخفيف]:
أ ترى الجيرة الذين تداعوا # عند سير الحبيب وقت الزوال
علموا أنّني مقيم و قلبي # راحل فيهم أمام الجمال
مثل صاع العزيز في أرحل القو # م و لا يعلمون ما في الرّحال [٨]
هذا التلميح فيه إشارة إلى قصّة يوسف [٩] ، حين جعل الصّاع في رحل أخيه، و أخوته لم يشعروا [١٠] بذلك.
[٣٠] «التلميح» سقطت من ط.
[١] البيت في ديوانه ورقة ه أ؛ و نفحات الأزهار ص ١٨٨.
و يوشع: أحد الأنبياء الذين ارتدّت الشمس لهم بعد غيابها.
[٢] «في» سقطت من ب.
[٣] في و: «شجع» .
[٤] في د: «ساتر» .
[٥] في ب: «لجريه» .
[٦] في ك: «التلميح» ؛ و في هـ د:
«التمليح» .
[٧] من ب.
[٨] الأبيات لم أقع عليها في ديوانه؛ و هي له في الإيضاح ص ٣٤٨.
و الصاع: المكيال لأهل المدينة يأخذ أربعة أمداد. (اللسان: ٩/٢١٥ (صوع) ) .
[٩] بعدها في ب: «على نبيّنا و عليه الصلاة و السلام» ؛ و في د، ط، و: «٧» .
[١٠] في ب: «لا يشعرون» .