خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٧٨ - التّهذيب و التّأديب
قصبات السبق من نظّام البديعيات.
و العميان لم ينظموا في بديعيتهم هذا النوع [١] .
و بيت الشيخ عزّ الدين [٢] الموصليّ في بديعيته، يقول فيه عن النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) [٣] :
و اللّه هذّبه طفلا و أدّبه # فلم يحل هديه الزاكي و لم يرم [٤]
و بيت بديعيتي أقول فيه عن النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) [٥] ، و شرّف و كرّم [٦] :
تهذيب تأديبه قد زاده عظما # في مهده و هو طفل عير منفطم [٧]
هذا البيت يشتمل [٨] ببركة من أدّبه ربّه فأحسن تأديبه، و هو الممدوح (صلى اللّه عليه و سلم) [٩] ، على عشرة أنواع من أنواع البديع، أوّلها النوع الذي هو شاهد عليه، و هو التهذيب و التأديب، و الانسجام، و السّهولة، و التورية باسم [١٠] النوع، و التتميم، و التكميل، و التمكين، و الإيغال، و الائتلاف، و المبالغة، و لو لا الخوف من الإطالة لذكرت كلّ نوع في موضعه، و لكن في نظر أصحاب الذّوق السّليم من علماء هذا الفنّ ما يغني عن ذلك [١١] .
[١] في ط: «هذا النوع في بديعيّتهم» .
[٢] «عزّ الدين» سقطت من ب.
[٣] في ب: «صلى اللّه عليه و على آله و صحبه و سلّم و شرّف و كرّم و عظّم» .
[٤] البيت في نفحات الأزهار ص ١٨٢؛ و فيه: «هديه» مكان «هذّبه» .
[٥] في ب: «٦» .
[٦] «و شرّف و كرّم» سقطت من ب، د، ط، و.
[٧] البيت سبق تخريجه.
[٨] بعدها في و: «على» مشطوبة» .
[٩] في ب: «صلى اللّه عليه و آله و سلّم» .
[١٠] في ب، د، ط، و: «بتسمية» .
[١١] بعدها في ب، د، ط، و: «و اللّه أعلم» .