خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٨٦ - الانسجام في الشعر
رقّت عن الماء حتّى ما يلائمها # لطافة، و جفا [١] عن شكلها الماء [٢]
و من الانسجام المطرب قول محمد بن صالح الحسنيّ [٣] [من الكامل]:
و بدا له من بعد ما اندمل الهوى # برق تألّق موهنا لمعانه
يبدو كحاشية الرّداء و دونه [٤] # صعب الذّرا متمنّع أركانه [٥]
فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه # و الماء ما سمحت [٦] به أجفانه [٧]
و عدّوا من الانسجام المرقص [٨] قول/عبد الرحمن [٩] العطويّ في رثاء أحمد بن أبي دؤاد [١٠] [و هو] [١١] [من الطويل]:
و ليس صرير [١٢] النّعش ما تسمعونه # و لكنّه أصلاب قوم تقصّف
و ليس فتيق المسك ما تجدونه # و لكنّه ذاك الثّناء المخلّف [١٣]
و عدّوا من الانسجام المرقص أيضا [١٤] ، قول العكوّك في أبي دلف[من المديد]:
إنّما الدّنيا أبو دلف # بين باديه و محتضره
فإذا ولّى أبو دلف # ولّت الدّنيا على أثره [١٥]
و من الانسجام المرقص قول بكر بن النطاح [١٦] [من الكامل]:
[١] في ب، ط: «و خفى» ؛ و في ك: «و خفا» ؛ و تحت الخاء نقطة.
[٢] الأبيات في ديوانه ص ٧؛ و فيه:
«و أرسلت» ؛ و «بالعين» مكان «بالعقل» .
و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«هذا البيت (الأخير) يروى:
جفت عن الماء حتى ما يلائمها # لطافة و جفى عن شكلها الماء
... «خفى» فهي على الأصحّ «جفى» لمناسبة المعنى، و قد أصابها التصحيف» .
[٣] في ب: الحسينيّ» ؛ و في ك: «الحسنيّ» .
[٤] في ط: «و صوته» .
[٥] في ط: «أردانه» .
[٦] في ط: «سحّت» .
[٧] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
و الموهن: نحو من منتصف الليل.
(اللسان ١٣/٤٥٥ (و هن) ) .
[٨] في ط: «المطرب» .
[٩] بعدها في و: «ابن» مشطوبة» .
[١٠] في ب: «ذؤاد» ؛ و في د، ك: «دؤاب» .
[١١] من ب.
[١٢] في و: «صرير» .
[١٣] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[١٤] «أيضا» سقطت من ط.
[١٥] البيتان في ديوانه ص ٦٨.
[١٦] بعدها في و: «;» .