خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٤٠ - المبالغة
المبالغة تمّت للشيخ صفيّ الدين [١] في الشطر الأوّل بقوله:
*كم قد جلت جنح ليل النقع طلعته*
و لكن زاد بما هو أبلغ منها حيث قال:
*و الشهب أحلك ألوانا من الدهم [٢] *
و بيت العميان في بديعيتهم [٣] [هو] [٤] :
يمّم نبيّا تباري الرّيح [٥] أنمله # و المزن من كلّ هامي الودق مرتكم [٦] /
المجمع عليه أنّ المبالغة في الأوصاف المحمّديّة ممكنة عقلا و عادة، و لكنّ الأبلغ في مبالغة العميان أنّ «الرّيح» و «المزن» كان يحبّ أنّ كلاّ منهما [٧] يتطفّل على أنامل النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) ، في المباراة لعلوّ رتبته و عظم مقامه.
و بيت الشيخ عزّ الدين [٨] الموصليّ في بديعيته [٩] [هو] [١٠] :
امدح و جز كلّ حمد [١١] في مبالغة # حقّا و لا تطر تقبل غير متّهم [١٢]
هذا البيت لم ينتظم في سلك ما قبله من أبيات المديح النبويّ، و لا بينه و بين
ق-الخيل، لألوانها.
و بعدها في ب: «آخر الجزء الأوّل من شرح البديعيات*للعلاّمة الشيخ تقيّ الدين أبي بكر بن حجّة الحمويّ، تمّ على يد راقمه العبد الفقير الدرويش، محمد الهريري، غفر اللّه له و لوالديه و للمسلمين أجمعين، آمين. و الحمد للّه ربّ العالمين، في غرّة شهر ربيع الأوّل من شهور سنة اثنين و عشرين و ألف هجريّة، على مهاجرها أفضل الصلاة و السّلام» .
*و هذا ما جاء أيضا في صفحة العنوان من الجزء الثاني من النسخة ب؛ و الصواب: «من شرح البديعيّة» .
و في بداية الجزء الثاني من «ب» أعيدت كتابة البيت «كم قد جلت... الدهم» بعد البسملة.
[١] في ب: «الحليّ» مكان «صفيّ الدين» .
[٢] البيت سبق شرحه.
[٣] «في بديعيتهم» سقطت من ب.
[٤] من ب.
[٥] بعدها في و: «طلعته» مشطوبة.
[٦] البيت في الحلّة السيرا ص ١٢٥.
[٧] في ط: «كل منهما أنّ» .
[٨] «عزّ الدين» سقطت من ب.
[٩] «في بديعيّته» سقطت من ب.
[١٠] من ب.
[١١] في ب: «مدح» ، و تحتها «حمد» ؛ و في ط: «حدّ» .
[١٢] البيت في نفحات الأزهار ص ٢٤٩.
غ