خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٧٩ - ما لا يستحيل بالانعكاس
ما لا يستحيل بالانعكاس [٣٠]
٧٠-بحر و ذو أدب بدا و ذو رحب # لم يستحل بانعكاس ثابت القدم [١]
هذا النوع سمّاه قوم «المقلوب و المستوي» ، و سمّاه السّكاكيّ «مقلوب الكلّ» ، و عرّفه الحريريّ في مقاماته بـ «ما لا يستحل بالانعكاس» ، و هو أن يكون عكس البيت أو عكس شطره كطرده.
و هذا النوع، أعني ما لا يستحيل بالانعكاس، غايته أن يكون رقيق الألفاظ، سهل التركيب، منسجما في حالتي النظم و النثر [٢] ، و جاء منه في الكتاب العزيز[قوله تعالى] [٣] : كُلٌّ فِي فَلَكٍ [٤] ، وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) [٥] ، [٦] .
و من الكلام الذي رقّ لفظه: «أرض خضرا» ؛ و أورد الحريريّ في مقاماته:
«ساكب كاس» [٧] ، و زاد في العدّة فقال [٨] : «كبّر رجاء أجر [٩] ربّك» [١٠] ، و زاد في العدة أيضا فقال: «لذ بكلّ مؤمّل إذا لم و ملك بذل» [١١] .
[٣٠] في ط: «ذكر ما لا يستحيل بالانعكاس» ؛ و في و: «ما لا يستحيل بالانعكاس» مشطوبة، و ثبتت في هامشها.
[١] البيت في ديوانه ورقة ٥ أ؛ و نفحات الأزهار ٢٥٢.
[٢] في ب، د، ط، و: «النثر و النظم» .
[٣] من ب.
[٤] الأنبياء: ٣٣.
[٥] المدّثر: ٣.
[٦] من ب. طه: ١٤.
[٧] مقاماته ص ١٣٩؛ و نظم الدّرّ و العقيان ص ٣٠٤.
[٨] «فقال» سقطت من ط.
[٩] سقطت من ب؛ و في ك: «أمر» ؛ و في هامشها: «صوابه: «أجر» .
[١٠] مقاماته ص ١٣٩؛ و نظم الدّرّ و العقيان ص ٣٠٤؛ و قد ضمّنه بعضهم في بيت من المجتثّ:
يا صاح في كلّ وقت # كبّر رجا أجر ربّك
(نفحات الأزهار ص ٢٥٢) .
[١١] مقاماته ص ١٤٠؛ و نظم الدرّ و العقيان ص ٣٠٤.