خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٢ - الانسجام في الشعر
غير نافرة، و لكن العرب على كلّ تقدير هم [١] ملوك [٢] هذا الشان، و قلائد هذا العقيان، و قد عنّ لي أن أذكر هنا ما فرّوا به من وعر التركيب و شرّعوه في بيوتهم [٣] على سهل الانسجام، و أركض في أثر هذه الأبيات بسوابق الفحول، فإنّها أبيات لها حرمة و ذمام، و أعرّج بعد ذلك على البيوت الغراميّة، و أتنسّم أخبار الهوى العذريّ [٤] من بين تلك الخيام، فمن الانسجام الذي وقع للعرب، و كاد أن يسيل رقّة لسهولته قول امرئ القيس في معلّقته[و هو] [٥] [من الطويل]: /
أغرّك منّي أنّ حبّك [٦] قاتلي # و أنّك مهما تأمري القلب يفعل [٧]
و قوله من [٨] غير المعلّقة[من الطويل]:
أجارتنا إنّا غريبان هاهنا # و كلّ غريب للغريب نسيب [٩]
و مثله في الانسجام و الرقّة قول طرفة بن العبد في معلّقته[من الطويل]:
فإن كنت لا تسطيع [١٠] دفع منيّتي # فدعني [١١] أبادرها بما ملكت يدي [١٢]
و مثله قوله [١٣] منها[من الطويل]:
و ظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة # على الحرّ من وقع الحسام المهنّد [١٤]
و مثله قوله منها[من الطويل]:
فإن متّ فانعيني بما أنا أهله # و شقّي عليّ الجيب يا ابنة [١٥] معبد [١٦]
[١] «هم» سقطت من ب، د، ط، و.
[٢] في د: «لملوك» .
[٣] في ب، د، ط، و: «أبياتهم» .
[٤] في د: «و العذريّ» .
[٥] من ب.
[٦] في د: «حبّك» مصححة عن «أحبّك» .
[٧] البيت في ديوانه ص ٢٤٧؛ و تحرير التحبير ص ٤٣٠.
[٨] في ب: «في» .
[٩] البيت في ديوانه ص ١٧٦.
[١٠] في د: «لا تستطيع» .
[١١] بعدها في ب: «بها» مشطوبة.
[١٢] البيت في ديوانه ص ٦٣؛ و شرح المعلّقات العشر ص ١١٢؛ و جمهرة أشعار العرب ١/٣٢٢؛ و فيه: «فذرني» .
[١٣] في و: «قوله» مصححة عن «قولي» .
[١٤] «و مثله قوله منها... المهنّد» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ؛ و في و: «المهنّدي» . و البيت في ديوانه ص ٦٨؛ و شرح المعلقات العشر ص ١١٨؛ و جمهرة أشعار العرب ١/ ٣٢٧.
[١٥] في ط: «أمّ» .
[١٦] في و: «معبدي» . و البيت في ديوانه-