خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٥ - الانسجام
الانسجام [٣٠]
٦٠-
لذّ [١] انسجام دموعي في مدائحه # باللّه شنّف بها يا طيّب النّغم [٢]
المراد من الانسجام [٣] أن يأتي لخلوّه [٤] من العقادة، كانسجام الماء في انحداره، و يكاد لسهولة تركيبه و عذوبة ألفاظه أن يسيل رقّة، و لعمري إنّ طيور القلوب ما برحت على أفنان هذا النوع واقعة، و بمحاسنه الغضّة بين الأوراق ساجعة، و أهل الطريق الغرامية هم بدور مطالعه، و سكّان مرابعه، فإنّهم ما أثقلوا كاهل سهولته بنوع من أنواع البديع، اللّهمّ [٥] إلاّ أن يأتي عفوا من غير قصد، و على هذا أجمع علماء البديع في حدّ هذا النوع، فإنّهم قرّروا أن يكون بعيدا من التصنّع، خاليا من الأنواع البديعيّة، إلاّ أن يأتي في ضمن السهولة من غير قصد.
و غالب شعر الشيخ شرف الدين [٦] عبد العزيز [٧] الأنصاري، شيخ شيوخ حماة، سقى اللّه من غيث الرّحمة ثراه، ماش على هذا التقرير، و يأتي [٨] التمثيل به في مكانه، إن شاء اللّه تعالى.
[٣٠] في ط: «ذكر الانسجام» .
[١] في ط: «له» .
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٥ أ؛ و نفحات الأزهار ص ٣٠٣.
و شنّف: قرّط، أو زيّن. (اللسان ٩/١٨٣ (شنف) ) .
[٣] في و: «بالانسجام» .
[٤] في ب: «بخلوّه» .
[٥] «اللهمّ» سقطت من و، و ثبتت في هامشها.
[٦] في ب: «عبد العزيز» .
[٧] «عبد العزيز» سقطت من و؛ و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ؛ و في ب:
«شرف الدين» .
[٨] في و: «و سيأتي» .