خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٧١ - التّورية
كم جرح القلب منه جفن # كالسّيف في صحّة [١] القياس
و طبّ آس العذار جرحي # فصحّ أنّ الطبيب آسي [٢]
و ابتذال المتأخّرون بعدهم حجابها [٣] ، و نظمتها أنا، و لكن زدتها نكتة أخرى من جنسها، فترشّحت و ازدادت حسنا، و هي قولي[من الرمل]:
مذ جفاني ممرض القلب و لم # ألق للضّعف و للكسر انجبارا
قلت للعارض: يا آسي إذا # درت داري مرض القلب فدارى [٤]
و من لطائفه في [٥] أغزاله قوله[من مجزوء الكامل]:
إنّ الّذين ترحّلوا # نزلوا بعين ناظره [٦]
أنزلتهم [٧] في مقلتي # فَإِذََا هُمْ بِالسََّاهِرَةِ (١٤) [٨]
و هذه النكتة أيضا ابتذال المتأخّرون حجابها كثيرا.
و من ظرافات شمس الدين محمد بن العفيف المشهور بـ «الشابّ الظريف» قوله [من الوافر]:
إذا حاولت حلّ البند، قالت # معاطفه [٩] : حمانا لا يحلّ [١٠]
و إن جليت بوجنته مدام # يرى لعذاره دور و نزل [١١]
و سبك أيضا تورية «الدّور» [١٢] في قالب آخر، و جاء [١٣] في غاية اللّطف و الغرابة
[١] في ب: «صحّة» مصححة عن «الصحّة» .
[٢] في ب: «آس (ي) . و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٣] في ب: «حجاب هذه النكتة» ؛ و في و: «حجاب هذه النكثة» ؛ و بعدها علامة استلحاق إلى هامشها حيث ثبتت «بعدهم» صح!!رغم وجودها في مكانها.
[٤] البيتان في ديوانه ورقة ٨٠ ب؛ و فيه:
«انجبار» ؛ و «فدار» .
[٥] في ب: «و من لطائف» مكان «و من لطائفه في» .
[٦] في ط: «ناضره» .
[٧] في و: «أزلتهم» .
[٨] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و الآية في سورة النازعات: ١٤.
[٩] في د: «معاطفة» .
[١٠] في ك: «تحلّ» .
[١١] البيتان في ديوانه ص ٢٥٥.
[١٢] في ب: «تورية الدور أيضا» .
[١٣] في ط: «وجا» .