خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣١٧ - التّورية
أشكو إلى اللّه ما أكابد من # دمامل مسّني بها الضّرّ
بالليل [١] عندي من حالها شبه [٢] # فما لليلي و لا لها فجر [٣]
فأخذه الشيخ صلاح الدين و قال[من مخلّع البسيط]:
أشكو إلى اللّه من أمور # تمرّ عيشي لما تمرّ
و دمّل مع [٤] دوام ليل # ما لهما ما حييت فجر [٥]
قال الشيخ جمال الدين: و نظم [٦] هذا المعنى أيضا في أبيات معناها الوعظ، تعجبني [٧] إلى الغاية، [و هي] [٨] [من الكامل]:
لا تخش من همّ كغيم عارض # فلسوف يسفر عن إضاءة بدره
إن تمس عن عبّاس حالك راويا [٩] # فكأنّني بك راويا عن بشره
و لقد تمرّ الحادثات على الفتى # و تزول حتّى ما تمرّ [١٠] بفكره
و لربّ ليل بالهموم [١١] كدمّل # صابرته حتّى ظفرت بفجره [١٢]
قال [١٣] الشيخ جمال الدين[بن نباتة] [١٤] : قلت أنا [١٥] [من الوافر]:
بروحي فاتر الأجفان ساج # كأنّ الحسن لفظ [١٦] و هو معنى
تفرّد و هو فتّان التثنّي # فيا للّه من فرد تثنّى [١٧]
[١] في ط: «فالليل» .
[٢] في ط: «سنة» .
[٣] البيتان لم أقع عليهما في ديوانه.
[٤] في ك: «مع» .
[٥] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٦] في د، ط، و: «و نظم الشيخ جمال الدين» مكان «قال... و نظم» .
[٧] في ط: «يعجبني» .
[٨] من د، ط، و.
[٩] في ط: «روايا» .
[١٠] في د: «ما يمرّ» .
[١١] في ط: «في الهموم» .
[١٢] الأبيات في ديوانه ص ٢٢٥، ٢٢٦؛ و فيه: «غمّ» مكان «همّ» ؛ و «في الهموم» .
و يقصد بـ «عباس و بشر» ابن عبّاس و بشرا، و هما من رواة الحديث النبويّ الشريف؛ بالإضافة إلى معناهما اللغويّ.
[١٣] في د، ط، و: «و قال» .
[١٤] من د، ط، و.
[١٥] «أشكو إلى اللّه ما أكابد من... قلت أنا» سقطت من ب.
[١٦] في هـ ك: «كامل الحسن لفظا» مكان «كأنّ الحسن لفظ» .
[١٧] البيتان في ديوانه ص ٥٢٨؛ و فيه البيت الثاني فقط؛ و «فريد» مكان «تفرّد» .