خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٤٣ - التّورية
آه من للرّياض [١] ثور أديب # مظهر من كلامه سحر بابل
فاق سعيا على بني عجل في الجو # د و أغنى عن الوابل [٢] الهاطل
زاد علما على أبي ثور لكن # قال بالدور ماؤه [٣] و السّلاسل [٤]
منها [٥] ، و لم يخرج عن تورية «الدور» [من الخفيف]:
يا سعيدا أثرى من النظم و النّثـ # ر فأنسى الورى زمان الفاضل
قد سقيت الرياض يا شيخ بالدّو # ر، فها [٦] غصنها من السّكر مائل [٧]
و من نظمي في تورية «الدّور» أيضا قولي من قصيد[من الطويل]:
و مذ مدّ ذاك النهر ساقا مدملجا # و راح بنقش البيت [٨] يمشي على بسط
لوينا خلاخيل النواعير فالتوت # و أبدت لنا دورا على ساقه السّبط [٩]
و على ذكر تورية «الدّور» و تسلسلها، هنا نكتة [١٠] لطيفة: و هو [١١] أنّه اتفق أنّ الشيخ نجم الدّين القحفيزي [١٢] سأل جماعة من الطلبة المشتغلين عليه عن قول الشاعر[من مجزوء الكامل]:
يا أيّها الحبر الذي # علم العروض به [١٣] امتزج
أبن لنا دائرة # فيها بسيط و هزج [١٤]
ففكّر بعض الطلبة فيه ساعة طويلة، ثمّ قال: هذا في الدّولاب، لأنّه أراد
[١] في و: «الرياض» .
[٢] في ب، د، ط، و: «الولي» .
[٣] في ط: «تارة» .
[٤] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
[٥] في و: «و منها» .
[٦] في و: «فما» .
[٧] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٨] في د، و: «البنت» .
[٩] في ب: «الشّطّ» ؛ و في د: «البسط» .
و البيتان في ديوانه ورقة ٣٤ ب؛ و فيه:
«بنقش النبت» ؛ و «ساقة الشّطّ» .
و السّبط: الطويل. (اللسان ٧/٣٠٩ (سبط) ) .
[١٠] بعدها في ب: «أخرى» .
[١١] في ط: «و هي» .
[١٢] في ط: «الفجفيري» و في و:
«القحفيزي» .
[١٣] في د: «منه» .
[١٤] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.