خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٥٣٣ - أنواع التورية
و يعجبني هنا [١] قول الشيخ [٢] حامد الحكاك[من المواليا] [٣] :
نار [٤] الغرام الذي في مهجتي [٥] خامد # و سال دمعي الذي كنت أعهده [٦] جامد
و أنا ببغداد [٧] و المحبوب في آمد # مصيبتي عظمت و أنا لها حامد [٨]
[قلت] [٩] : و قد طال الشرح، و أوردت في باب التورية من المحاسن ما يكفي قديما و حديثا، و أوردت بعد ذلك ما وقع فيها من النظم عفوا و تكلّفا [١٠] ، و قد تعين [عليّ] [١١] إيراد ما وعدت به في ديباجة هذا الباب من فقه التورية، و الكلام على أنواعها و أقسامها، فإنّ القول على اختلاف عبارات [١٢] الحدود قد تقدّم، و الكلّ راجع إلى مقصود واحد، إذ القصد من لفظة [١٣] «التورية» أن تكون [١٤] مشتركة [١٥] بين معنيين، أحدهما قريب و دلالة اللفظ عليه ظاهرة، و الآخر بعيد و دلالة اللفظ عليه خفيّة، فيريد المتكلّم المعنى البعيد، و يورّي عنه بالقريب، فيتوهّم [١٦] السامع أوّل وهلة أنّه يريد القريب، و ليس كذلك، و لهذا سمّي هذا النوع إيهاما [١٧] .
[أنواع التورية] [١٨] :
و التورية أربعة أنواع: مجرّدة، و مرشّحة، و مبيّنة، و مهيّأة.
فالمجرّدة [١٩] ، النوع الأوّل [٢٠] ، و هي التي لم يذكر فيها لازم من لوازم المورّى
[١] «هنا» سقطت من ط؛ و في د: «هنا» كتبت فوق «و يعجبني» .
[٢] «الشيخ» سقطت من ب.
[٣] في ب: «موّال» .
[٤] في د، و: «ثار» .
[٥] في ط: «مجهتي» .
[٦] في ط: «أعهده» .
[٧] في ك: «ببغداذ» .
[٨] «و أنا ببغداد... حامد» سقطت من د.
و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٩] من ب.
[١٠] في ب، د، ط، و: «و تكليفا» .
[١١] من ط.
[١٢] في د: «عيارات» .
[١٣] في ط: «لفظ» .
[١٤] في ط: «يكون» .
[١٥] «مشتركا» .
[١٦] في ط: «فيوهم» .
[١٧] في د: «إتهاما» مكان «إيهاما» .
[١٨] زيادة يقتضيها المنهاج.
[١٩] «فالمجرّدة» سقطت من ب، د، ط، و.
[٢٠] بعدها في ب، د، ط، و: «التورية المجرّدة» .
غ