خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٥ - الانسجام في الشعر
[منها] [١] [من الرمل]:
و عرفت الهمّ مذ فارقتكم # فكأنّي ما عرفت الفرحا [٢]
و مثله [٣] قوله من قصيد[من الرّمل]:
بكر العارض يحدوه [٤] النّعامى # فسقاك الرّيّ يا دار أماما
و تمشّت فيك أرواح الصّبا # يتأرّجن بأنفاس الخزامى [٥]
قد قضى حفظ الهوى أن تصبحي # للمحبّين مناخا و مقاما
و بجرعاء الحمى قلبي فعج # بالحمى و اقر على قلبي السّلاما
و ترحّل فتحدّث عجبا # إنّ قلبا سار عن جسم أقاما
قل لجيران الغضا آها على # طيب عيش بالغضا لو كان داما
حمّلوا ريح الصّبا[من] [٦] نشركم # قبل أن تحمل شيحا [٧] أو ثماما [٨]
و ابعثوا أشباحكم لي في الكرى # إن أذنتم لجفوني أن تناما [٩]
و من الغايات في باب [١٠] الانسجام[الغرامي] [١١] قول الوأواء الدّمشقيّ[من البسيط]:
باللّه ربّكما عوجا على سكني # و عاتباه لعلّ العتب يعطفه
و حدّثاه و قولا في حديثكما [١٢] : # ما بال عبدك بالهجران تتلفه
فإن تبسّم قولا في ملاطفة: # ما ضرّ لو بوصال منك تسعفه
و إن بدا لكما في وجهه [١٣] غضب # فغالطاه و قولا: «ليس نعرفه» [١٤]
[١] من د، ط، و.
[٢] البيت في ديوانه ١/٢٠٢.
[٣] «مثله» سقطت من ب، ك.
[٤] في ب، د، و: «تحدوه» .
[٥] في ك: «الخراما» .
[٦] من ط.
[٧] في ب: «ريحا» .
[٨] في ب: «و ثماما» ؛ و في ك: «أو خزاما» ، و في هامشها: «أو تماما» صحـ.
[٩] القصيدة في ديوانه ٣/٣٢٧.
[١٠] في ب: «و من الغراميات في لطف» ؛ و في و: «لطف» مكان «باب» .
[١١] من ب، و.
[١٢] في ب: «كلامكما» .
[١٣] في ب: «وجه» .
[١٤] الأبيات في ديوانه ص ١٤٦-١٤٧؛ و فيه: «و عرّضا بي و قولا في كلامكما» ؛ و «من سيّدي» مكان «في وجهه» .