خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٣ - تشبيه شيئين بشيئين
شيئان يشبه [١] شيئين انتبه لهما # حلم و جهل هما كالبرء و السّقم [٢]
نعوذ باللّه من آفة الغفلة، فإنّ [٣] ممدوح هذا البيت هو النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) ، و قد تقدّمه [٤] قوله في مديحه، [ (صلى اللّه عليه و سلم) ، و شرّف و كرّم] [٥] :
هل من مقارنة [٦] في السّير بعد نوى # يا طيّب التّمر بين العرب و العجم [٧]
و قال بعده [٨] هذا البيت الداثر. و قد سلّمنا أنّه قابل[فيه] [٩] بين [١٠] «حلم» [١١] النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) ، بـ «البرء» [١٢] و أمّا ذكر «الجهل» في هذا البيت، هو [١٣] [في] [١٤] غاية الجهل، و ليس له ما يقابله غير التأديب على قلّة أدبه، و قد قابل به السّقم، و لا أعلم ما مراده به، و طالعت شرحه فوجدته قد قرّر هذا [١٥] النوع، و فرّ من الكلام على حدّ النوع [١٦] بخلاف أبيات القصيد [١٧] .
و بيت بديعيّتي أقول فيه عن النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) [١٨] :
شيئان قد أشبها شيئين فيه لنا # تبسّم و عطا كالبرق في الدّيم [١٩]
هذا البيت البديع في لفظه و معناه، ما [٢٠] أشكّ أنّ أبا بكر [٢١] مقدّم فيه على الحلّيّ و الموصليّ، فإنّه وضعه في محلّه، و النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) ، أحقّ به من كلّ ممدوح،
[١] في د: «تشبه» ؛ و في ط: «تشبيه» .
[٢] البيت في ديوانه ص ٢٠٠، و فيه:
«تشبيه» .
[٣] «فإنّ» سقطت من ب، د، ط، و.
[٤] في ب: «تقدّم» .
[٥] من ب.
[٦] في ب: «يقاربه» ؛ و في د، ط، و:
«مقاربة» .
[٧] البيت في نفحات الأزهار ص ٢٠١؛ و فيه: «مقارنة» .
[٨] في د، ك، و: «بعد» .
[٩] من ب، ط.
[١٠] «بين» سقطت من ب، د، ط، و.
[١١] في ب: «حلم» مصححة عن «الحلم» .
[١٢] لو قال: «و البر» لكان أصوب، لوجود «بين» قبلها.
[١٣] في ب، د، ط، و: «فهو» .
[١٤] من ط.
[١٥] في ب، د، ط، و: «حدّ» .
[١٦] في ب، د، ط، و: «معنى البيت» مكان «حدّ النوع» .
[١٧] في ب، ط: «القصيدة» .
[١٨] في ب: «صلّى اللّه و سلّم عليه، و زاده شرفا و كرما لديه» .
[١٩] البيت سبق تخريجه.
[٢٠] في د: «و ما» ؛ و في و: «ما» مصححة عن «و ما» .
[٢١] يقصد ابن حجّة نفسه.