العدة في أصول الفقه - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٨٩
كتاب اللَّه برأيي»«».
و عن عمر أنّه قال: «إيّاكم و أصحاب الرّأي فانّهم أعداء السّنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرّأي فضلّوا و أضلّوا»«».
و روي عنه أنّه قال: «إيّاكم و المكايلة، قيل: و ما هي؟ قال: المقايسة»«».
و روي عن شريح أنّه قال: «كتب إليّ عمر بن الخطّاب - و هو يومئذ من قبله - اقض بما في كتاب اللَّه، فإن جاءك ما ليس في كتاب اللَّه فاقض بما في سنّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فإن جاءك ما ليس في سنّة رسول اللَّه فاقض بما أجمع عليه أهل العلم، فإن لم تجد فلا عليك أن لا تقضي»«».
و روي عن عمر أيضا أنّه قال: «أجرؤكم على الجدّ أجرؤكم على النّار»«».
و عن عبد اللَّه بن مسعود أنّه قال: «يذهب قرّاؤكم و صلحاؤكم و يتّخذ النّاس رؤساء جهّالا يقيسون الأمور برأيهم»«».
و عنه أنّه قال: «إذا قلتم في دينكم بالقياس أحللتم كثيرا ممّا حرّم اللَّه و حرّمتم كثيرا ممّا حلّل اللَّه»«».
و روي عن عبد اللَّه بن عباس أنّه قال: «إنّ اللَّه تعالى قال لنبيّه: احكم بينهم بما أراك اللَّه [١] و لم يقل بما رأيت«».
و روي عنه أيضا أنّه«»قال: «لو جعل لأحد أن يحكم برأيه لجعل ذلك لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم يقول تعالى: و أن احكم بينهم بما أنزل اللَّه»«».
و روي عنه أنّه قال: «إيّاكم و المقاييس فإنّما عبدت الشّمس و القمر
[١] قال تعالى شأنه: إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحقّ لتحكم بين الناس بما أراك اللَّه. [النساء: ١٠٥]