العدة في أصول الفقه - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٣
أو على ما يكون بأن يتناوله أولى، فأمّا أن يدلّ على ما لم يتناوله و لا هو بالتّناول أولى فمحال، و إذا كان الحكم المعلّق بصفة لم يتناول غير المذكور، و لا هو بأن يتناوله أولى لم يدلّ إلاّ على ما اقتضاه لفظه.
(فإن قيل: اشرحوا هذه الجملة)«»قلنا: قوله عليه السّلام: «في سائمة الغنم الزّكاة»«»معلوم حسّا و إدراكا أنّه لم يتناول المعلوفة، و لا يمكن الخلاف فيما لا يدخل تحت الجنس«»، و لا هو بتناولها أولى، بدلالة أنّه لو قال: «في سائمة الغنم الزكاة و في معلوفتها» لما كان مناقضا«»، و من شأن اللّفظ إذا دلّ على ما [لم]«»يتناوله بلفظه لكنّه بأن يتناوله أولى، أن يمنع من التّصريح بخلافه، ألا ترى أنّ قوله تعالى: و لا تقل لهما أفٍّ«»لمّا تناول النّهي عن التأفّف بلفظ، و كان بأن يتناول سائر المكروه أولى لم يجز أن يتبعه و يلحقه بأن يقول: «لا تقل لهما أفٍّ و اضربهما و اشتمهما» لأنّه نقض، فبان أنّ قوله عليه السّلام:
«في سائمة الغنم الزّكاة»«»ليس بتناول المعلوفة أولى.
و الّذي يدلّ على أنّ اللّفظ لا يدلّ على ما لا يتناوله و لا يكون بالتّناول أولى، أنّه لو دلّ على ذلك لم ينحصر مدلوله، لأنّ ما لا يتناوله اللّفظ لا يتناهى، و ليس [بعضه]«»بأن يدلّ عليه اللّفظ مع عدم التّناول بأولى من بعض.
و ممّا يدلّ أيضا على ما ذكرناه: حسن استفهام القائل: «ضربت طوال غلماني،