العدة في أصول الفقه - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٦٦
يوجب العلم الّذي لا يتخالج«»فيه الشّك، و كان ممّا يستدلّ على صحّته إذا كان شرط التّواتر فيه.
و الضّرب الآخر: أخبار آحاد.
فالقسم الأوّل: مفقود في الأخبار الّتي يستدلّ بها على صحّة العمل بالقياس، لأنّها ليست معلومة جملة، لا ضرورة، و لا استدلالا.
و القسم الآخر: لا يجوز استعماله في هذه المسألة، لأنّها من باب العلم دون العمل، و خبر الواحد يوجب غلبة الظّنّ، فلا يجوز استعماله فيما طريقه العلم بلا خلاف.
و أمّا الإجماع: فليس فيه أيضا، لأنّ هذه مسألة خلاف، و نحن نبيّن ما يدّعونه من إجماع الصّحابة و نتكلّم عليه إن شاء اللَّه.
و الطّريقة الثانية: أن نقول: قد ورد الشّرع بما يمنع من العمل بالقياس«»، و أقوى ما اعتمد في ذلك إجماع الطّائفة المحقّة، و قد ثبت أنّ إجماعهم حجّة، لأنّه يشتمل على قول معصوم لا يجوز عليه الخطأ على ما بيّناه فيما تقدّم، و قد علمنا أنّهم مجمعون على إبطال القياس و المنع من استعماله.
و ليس لأحد أن يعارض هذا الإجماع لمن يذهب إلى مذهب الزّيديّة
فقال: انّه ضروري مكتسب.
انظر: «التبصرة: ٢٩١، المستصفى ٢: ١٣٢، المنخول: ٢٣٥، المعتمد ٢: ٨١، اللّمع ٦٩، شرح اللّمع ٢:
٥٦٩، أصول السرخسي ١: ٢٨١، الأحكام للآمدي ٢: ٢٥٩، شرح المنهاج ٢: ٥٢٤ روضة النّاظر: ٨٦».