العدة في أصول الفقه - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٣٩
فصل - ٣ «فيما يتفرّع على الإجماع، من حيث كان إجماعا عند من قال بذلك، كيف القول فيه على ما نذهب إليه؟» فمن ذلك: أنّهم إذا أجمعوا على الاستدلال بدليل أو دليلين هل يجوز أن يستدلّ بغير ما استدلّوا به أم لا.؟ فالّذي نذهب إليه: أنّه لا يستبعد «»أن يستدلّ بدليل آخر إذا كان ممّا يوجب العلم، إمّا من جهة عقل«»، أو قرآن، أو سنّة مقطوع بها، و إنّما قلنا ذلك لأنّ إجماعهم على الاستدلال بدليل إنّما يدلّ على صحّة ذلك الدّليل و كونه موجبا للعلم، و ذلك لا يمنع من أن يكون هناك دليل آخر لم يجمعوا عليه.
اللّهمّ إلاّ أن نفرض المسألة فيقال: فإذا أجمعوا على أنّه لا دليل سواه، هل يجوز الاستدلال بدليل آخر؟ فنقول حينئذ: أنّ ذلك لا يجوز، لأنّ إجماعهم على أنّه لا دليل غير ما استدلّوا به يوجب العلم، بأنّ ما عدا ذلك الدّليل شبهة، فلا يصحّ الاستدلال بها.
فإن قيل: لو كان هناك دليل آخر لما وسع المعصوم ألا يبيّنه و يترك الاستدلال