العدة في أصول الفقه - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٩
تعالى: إن جاءكم فاسق بنبإ فتبيّنوا«»و قوله تعالى: و أشهدوا ذوي عدل منكم«»، و قوله: فلم تجدوا ماء فتيمّموا«»، و قوله تعالى: و إن كنّ أولات حمل فأنفقوا عليهنّ حتّى يضعن حملهنّ«»، و قوله صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم:
«في سائمة الغنم زكاة»«».
قال: و قد يقتضي ذلك أنّ حكم ما عداه مثل حكمه، نحو قوله تعالى: و من قتله منكم متعمّدا«»، و قوله: تعالى و لا تقل لهما أفٍّ«»و قوله تعالى: فلا تظلموا فيهنّ أنفسكم«»، و هذا تصريح منه بأنّ القول إذا تجرّد لم يقتض نفيا و لا إثباتا فيما عدا المذكور، و أنّ بالقرائن يعلم تارة النّفي، و يعلم تارة الإيجاب«».
و قد أضاف ابن سريج«»هذا القول إلى الشّافعي و تأوّل كلامه المقتضي لخلافه و بناه عليه، و أكثر أصحاب الشّافعي و جلّهم و جمهورهم على المذهب الأوّل«».
و هذا المذهب - أعني الأخير - هو الّذي اختاره سيّدنا المرتضى«»، رحمه اللَّه،