العدة في أصول الفقه - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٥
في الذّات إنّما يعني به في بعض أوصافه، فهو إذا مجمل«».
و متى عقّب الكلام بشيء فرّق بينهما فيه، وجب حمل أوّله عليه، و قد ذكر في آخر الآ ية قوله: أصحاب الجنّة هم الفائزون«»فينبغي أن يكون المراد نفي الاستواء في الفوز في الجنّة.
و من ذلك اعتراض من اعترض على قوله عليه السّلام: «لا يقتل مؤمن بكافر»«»و حمل ذلك على الكافر الحربي لما عطف عليه من قوله: «و لا ذو عهد في عهده» فجعل هذا المعطوف عليه مؤثّرا في التّعلّق بما تقدّم.
و هذا لا يصحّ، لأنّ الجملة الأولى لا يمتنع حملها على ظاهرها و إن خصّ بعضها بالذّكر في الثّاني، و أكثر ما في ذلك أن يكون عليه السّلام قال: «و لا ذو عهد في عهده» فجعل هذا المعطوف عليه مؤثرا في التّعلّق بما تقدّم.
و هذا لا يصحّ، لأنّ الجملة الأولى لا يمتنع حملها على ظاهرها و إن خصّ بعضها بالذّكر في الثّاني، و أكثر ما في ذلك أن يكون عليه السّلام قال: «و لا ذو عهد في عهده يقتل بكافر»، و لو قال ذلك لم«»يمتنع دخول جميع الكفّار تحت قوله: «لا يقتل مؤمن بكافر».
و لو قال قائل: «لا يقتل عربيّ بعجميّ، و لا البالغ من العجم بالأطفال» لم يوجب تخصيص الكلام الأوّل.
فأمّا التّعلّق بقوله صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «رفع عن أمّتي الخطأ و النّسيان»«»،