العدة في أصول الفقه - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٥
و المجمل على ضروب:
منها: ما يكون لازما لجميع المكلّفين، فما هذا حكمه يجب أن يكون بيانه في حك مه في الظّهور، و ذلك مثل الصّلاة و الطّهارة و ما أشبههما.
و منها: ما يختصّ بفرضه الأئمّة عليهم السّلام فينبغي أن يكون للأئمّة طريق إلى العلم بها، و لا يجب ذلك في غيرهم.
و منها: ما يختصّ بالعلماء، فينبغي أن يكون لهم طريق إلى معرفته.
و قد أجاز من خالفنا، وقوع البيان بخبر الواحد و القياس، كما أجازوا العمل بهما«».
و عندنا أنّ ذلك غير جائز على ما بيّنا القول فيه«».
فأمّا على المذهب الّذي اخترناه«»من العمل بالأخبار الّتي تنقلها الطّائفة المحقّة، فإنّه لا يمتنع العمل بها في بيان المجمل، و لذلك رجعت الطّائفة في كثير من أحكام الصلاة، و الوضوء، و أحكام الزّكاة، و الصّوم، و الحجّ إلى الأخبار الّتي رووها و دوّنوها في كتبهم و أصولهم.
و من قال من أصحابنا: أنّه لا يجوز العمل بها إلاّ إذا كانت معلومة، ينبغي أن يقول: لا يقع بها البيان أصلا، و هذا خلاف ما عليه عمل الطّائفة على ما بيّناه«»و هذه جملة كافية في هذا الباب.