تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٦
متفرد في نقل غالبها، بل شاركه في نقله بعض آخر، وهو قدس سره اورد من اقضية النبي من طرق القوم عشرين قضاءا برواية عبادة، ومن طرقنا سبعة قضاء أو ستة برواية عقبة بن خالد وهو قليل بالنسبة إلى الكثير الذى وقفنا عليه من اقضية النبي صلى الله عليه وآله في طيات الابواب ولو لا ضيق المجال لسردنا مقدارا مما وقفنا عليه ما رواه ائمة الحديث في جوامعهم بطرق آخر، وعليك التتبع والمراجعة، و (عليه) كيف يمكن الوثوق بقوله: (قدس سره) من ان قضاياه كانت مجتمعة في رواية عقبة بن خالد ثم فرقها ائمة الحديث على الابواب. واماما ربما يقال دليلا على اجتماعها في رواية عقبة بان سند الكليني إلى عقبة في جميع الاقضية المنقولة عنه واحد، فغير تام لان كون طريقه إلى عقبة واحدا أو متعددا لا يدل على الاجتماع وعدمه، إذ ربما يكون الطريق الي اصحاب الكتب واحدا، وقد يكون متعددا وليس الوحدة دليلا على الاجتماع، ولا التعدد دليلا على ضده. اضف إلى ذلك انا سلمنا كونه مجتمعة في رواية عقبة وان ائمة الحديث فرقها على الابواب، لكن يبقى السؤال عن تكراره في ذيل قضيتين، فان عقبة لم يذكر تلك القضية الا مرة واحدة، فلماذا اوردها الكليني في موردين، وفى ذيل الحديثين. حل العقدة قد عرفت ان ما ذكره مما لا تفك به العقدة وان السياق يقتضى تذيل الحديثين بالقاعدة فيجب الاخذ به حتى يمنع عنه مانع بان يمتنع جعله كبرى كلية أو نكتة للتشريع، (فح) يرفع اليد من الظهور تخلصا من الاشكال. نعم يمكن ان يقال: ان قوله: لا ضرر ولا ضرار يصلح ان يكون كبرى كلية للموردين، ونكتة تشريع للحكم الموجود فيهما اما الاول: فلان الكبرى الكلية لا بد وان يندرج في موضوعها: الاصغر ويحمل عليه حملا شايعا، كما في قولنا: الخمر مسكر، وكل مسكر حرام، فالخمر حرام فالحكم بحرمتها. ليس بما هي خمر، بل انها من مصاديق الخمر، واندراجه في الكبرى المذكورة واما المقام فليس من هذا القبيل، فان اخذ ملك الشريك شفعة لا يترتب عليه دفع الضرر في مورد من الموارد فانه على فرض