تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٨
منها: ما عن عيونه باسناده عن الرضا قال: من رد متشابه القرآن الي محكمه فقد هدى الي صراط مستقيم، ثم قال: ان في اخبارنا محكما كمحكم القرآن ومتشابها كمتشابه القرآن فردوا متشابهها إلى محكمها، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا (الوسائل ب ٩ / ٢٥) فان رد المتشابه إلى محكمه بجعل احدهما قرينة على الآخر، لا يتحقق بدون الاجتهاد. منها: ما عن كتاب الغيبة باسناده عن الحسين بن روح عن ابى محمد الحسن بن على (ع) انه سئل عن كتب بنى فضال فقال خذوا بما رووا، وذروا ما رأوا (الوسائل ب ٨ / ٧٨) دل على انه كانت لهم روايات وآراء، فامر بالاخذ بالاولى، وطرح الثانية ولعله لاشتراط العدالة، واتباع مذهب الحق في المفتى، واحتمال ان المقصود من الآراء المطروحة، ما رأوها واعتقدوا به في اصول مذهبهم، ساقط لاطلاق الكلام [١] منها: قول ابى جعفر (ع) لابان: بن تغلب: اجلس في مسجد المدينة وافت الناس فانى احب ان يرى في شيعتي مثلك. فان الافتاء ظاهر في الاجتهاد [٢]. منها: الروايات الواردة في تعليم اصحابهم كيفية استفادة الاحكام والفروع عن الذكر الحكيم، مثل قول ابى جعفر (ع) بعدما سئله زرارة بقوله: الا تخبرني من اين علمت وقلت ان المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين فضحك وقال يا زرارة قاله رسول الله صلى الله عليه وآله ونزل به الكتاب عن الله عزوجل قال فاغسلوا وجوهكم فعرفنا ان الوجه
[١] اظن ان معنى الرواية: ان لكم الاخذ برواياتهم لكونهم رووها عن مشايخهم وائمتهم في حال الاستقامة وعدم الانحراف عن مذهب الحق، وذروا ما رأوا من العقائد أي لا يضر تلك العقائد الباطلة الحادثة بعد طيلة سنين لما رووها من قبل فيخرج الرواية عن صلاحية الاستشهاد - المؤلف.
[٢] غير ان كونه ظاهرا في المعنى المصطلح في هذه الاعصار محل تأمل وقد استعمل في الذكر الحكيم في نفس القاء الحكم بلا جهد واجتهاد، مثل قوله تعالى: ويستفتونك عن الكلالة، قل: الله يفتيكم ان امرؤ هلك ليس له ولد (النساء: ١٧٦) - المؤلف. (*)