تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١
عن الانسان عمدا بلا اشكال الا ان المبدء له هو نسيان كونه في الصلوة وقس عليه الخطاء فالضحك وان كان لا يصدق عليه انه مما نسى أو المنسى، الا انه مما للنسيان في وجوده دخالة، و (عليه) فالتعبير باللفظ البسيط دون الموصول وصلته، لاجل كون المرفوع عاما، أي سواء كان الشئ منسيا أو كان النسيان فيه مبدءا كالقواطع والموانع التي تصدر عن المصلى عمدا مع الغفلة عن كونه في الصلوة. إذا عرفت هذه الامور يتضح لك صحة التمسك لحديث الرفع لرفع الجزئية في حال النسيان وان كان نسيان الموضوع، ويصير نتيجة الادلة الاولية إذا فرض اطلاقها لحال النسيان، إذا ضمت إلى الحديث الحاكم له ان المأمور به هو الباقي حال النسيان، ووجهه بعد التأمل فيما تقدم ظاهر، إذ قد عرفت ان الامر المتعلق بالمركب له داعوية إلى اجزائها بعين تلك الدعوة فلو قام الدليل على ان دعوة المركب إلى هذا الجزء في حال النسيان وان كان ثابتا بالدليل الاول، الا انه لم يتعلق به الارادة الجدية في تلك الحالة، من دون تعرض لباقي الاجزاء والشرائط غير المنسية فلا مناص ينحصر دعوته بالباقي منهما، وقد مر ان رفع الجزء اعني الحمد في حالة النسيان معناه رفع ماله من الاثار والاحكام عامة، ومن الاثار الجزئية والشرطية فما يقال: ان اثر وجود الجزء هو الصحة ورفعها يناقض المطلوب ليس بشئ لما عرفت ان المنسى المرفوع هو نفس الطبيعة لا وجودها اضف إلى ذلك: ان وجود الطبيعة في الخارج عين الطبيعة، والصحة ليست اثرا جعليا بل لا يمكن ان تكون مجعولة الا بمنشائها، وما هو المجعول هو الجزئية أو الشرطية على ما هو التحقيق من صحة تعلق الجعل بهما، وكيف كان فالمرفوع لبا هو الشرطية أو الجزئية أو القاطعية أو المانعية. هذا توضيح المختار ولا بد لدفع ما هو استصعبه بعضهم من الاشكالات، حتى يتضح الحقيقة باجلى مظاهرها فنقول: منها: انه ان ما هو جزء للصلوة انما هو طبيعة الشئ، والجزئية من اوصافها والنسيان لم يتعلق بالطبيعة حتى يرتفع آثارها وانما تعلق بوجودها وهو ليس