تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٨٦
وفيه: منع الصغري لان فتوى غير الافضل ربما يكون اقرب من فتوى الافضل لموافقته لفتوى من هو افضل منه ممن مات أو لفتوى الاعلم من الاحياء إذا لم يجز تقليده لفقد شرط من شروطه، ربما يكون فتوى غير الاعلم موافقا لفتوى الباقين من الفقهاء ويكون الاعلم متفردا في رأيه في الاحياء. ويظهر من بعض الاعيان المحققين في تعليقته، خلاف ما ذكرنا حيث قال: ان حجية الفتوى ليس لاجل مطلق الظن بحكمه تعالى ولذا لا يجوز عمل العامي بظنه بل لاجل انه خصوص ظن حاصل من فتوى المجتهد المستند إلى حجة قاطعة للعذر فما هو الحجة عقلا أو شرعا هو الظن الخاص دون الفرق بما افتى به المجتهد وان لم يحصل من فتوى المجتهد (وعليه) فدعوى الفرق بين الاقربية الداخلية والخارجية في كمال القوة واما الظن الحاصل من موافقة فتوى الحي المفضول للافضل من الاموات فحيث انه متقوم بفتوى من لا حجية لفتواه فهو كالظن الحاصل من سائر الامارات الغير المعتبرة، واما الاقوائية الحاصلة من مطابقة فتوى المفضول لغيره من الاحياء فهى غير مسلمة إذ المطابقة لا محالة لوحدة المدرك وتقارب انظارهم و افكارهم فالكل في قوة نظر واحد ولا يكشف توافق آرائهم عن قوة مداركهم من مدرك الافضل والا لزم الخلف لفرض اقوائية نظر الافضل من غيره في مرحلة الاستنباط بجميع جهاته، ومنه يعرف فساد قياس المورد بالخبرين المتعارضين المحكي احدهما بطريق متعددة دون الآخر، إذ ليست الحكايات المتعددة بمنزلة حكاية واحدة فلا محالة يوجب كل حكاية الظن بصدور شخص هذا الكلام من الامام عليه السلام ولا يلزم منه الخلف كما كان يلزم فيما نحن فيه (انتهى بنصه وفصه). وفيه: ان المقصود في منع الصغرى انما هو رد اقربية فتوى الافضل إلى الواقع عن غيره وهذا يحصل بتوافق راى المفضول للاعلم من الاحياء الغير الصالح للرجوع أو توافقه لباقي الفقهاء وتفرد الافضل وما ذكره من ان هذا التوافق من الظنون الحاصلة من الامارات الغير المعتبرة لا يصلح لرده وانما يصلح لرد دعوي تقدم قول المفضول في مقام الاحتجاج وهو خارج عما نرتأيه كمالا يخفى وبذلك يسقط كل