تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٤
والحال ان المنسى نفس الجزء أي الاتيان به قولا وفعلا، ومعنى نسيانه خلو صفحة الوجود عنه، فلا يعقل تعلق الرفع به لانه معدوم، وايضا ليس محل البحث النسيان المستوعب ونسيان الجزء في بعض الوقت كنسيان اصل المركب، فكما ان الثاني لا يوجب سقوط التكليف رأسا كذلك الاول. وفيه: ان متعلق الرفع امر وجودي وهو الجزئية حال النسيان الموضوع، ولا دليل علي اختصاص الرفع على نسيان الحكم بل يعمه ونسيان الموضوع، فالجزء الذي ثبت جزئيته للمركب بالادلة الاولية، مرفوع جزئيته حال نسيان الموضوع فما هو متعلق الرفع انما هو امر وجودي وهو الجزئية حال نسيان الموضوع، وكونه غير ناس للحكم وذاكرا له لا يقتضى ثبوت الجزء من حيث نسيان الموضوع وحديث الرفع يقتضى رفعه من حيث نسيانه للموضوع لا للحكم واما قياس نسيان الجزء بنسيان اصل المركب فمع الفارق لانه مع عدم الاتيان بالمركب لا معنى للاجزاء بخلاف ما لو اتى بما عدى المنسى فان الناقص يصير مصداق المأمور به بعد حكومة الحديث على الادلة فالاتيان به يقتضى الاجزاء المقام الثالث في حال الزيادة العمدية والسهوية وقبل الخوض في بيانه لا بد من التنبيه على امر، وهو ان الزيادة في المأمور به أو المكتوبة لا يتصور عقلا سواء اخذ المركب والجزء لا بشرط أو اخذ كلاهما بشرط لا، أو اخذا مختلفين، نعم تتحقق الزيادة في المأمور به عرفا واما النقيصة، فهى تتحقق فيه عقلا وعرفا. اما النقيصة، فلو كان المركب من ذات اجزاء وشرائط دخيلا في حصول الغرض فلا ريب ان المكلف إذا اخل بواحد منهما يصدق انه نقص في المأمور به واما الزيادة في الجزئية أو الشرطية فغير متحققة عقلا لان عنواني الكلية والجزئية انما تنتزعان من تعلق الامر بالمركب، فينتزع الكلية من تعلقه بالاجزاء مثلا في لحاظ الوحدة، كما ينتزع من كل واحد الجزئية للمأمور به، فالجزئية من الامور الانتزاعية التابعة لتعلق المركب بالكل، (فح) فالزيادة في الجزء بالمعنى الذى