تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٥٥
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله بارئ النفوس ومفيض النعم، والصلوة على نبيه وآله خيرة الامم، وعلي الدعاة إلى طريقته الحقة وشريعته المتقنة وسلم تسليما. اما بعد: فان هذه درر وفرائد. وغرر وفوائد التقطتها من بحث سيدنا العلامة الاستاذ الاكبر آية الله العظمي: الحاج آغا روح الله الخمينى دامت اظلاله عندما انتهى بحثه إلى مباحث الاجتهاد والتقليد، ولما كان ما افاده (دام ظله) غزير المادة، طويل الذيل، كثير النفع، احببت ان افرزه عما تقدمه من المباحث فجاء بحمد الله رسالة تامة كافلة لبيان ما هو الاهم من المسائل. قال دام ظله: ان دين الاسلام من اثبت الطرق دعائمه واوضح المذاهب شوارعه، عزز جامعة البشر - في احوج اوقاتها إلى مصلح يهديها بعلمه الجم إلى طريق الصلاح ويضمن لها نتائج النجاح - بوضع قوانين كلية، ودستورات واضحة، يحصل بها حياتها وتتكفل سعادتها الفردى والاجتماعي. ثم ان من اهم ما يحتاج إليه البشر في حفظ نواميسه ونفوسه واجتماع شتات اموره ومتفرقاته، هو جعل قائد بينهم يجب على الكل اطاعة قوله، وتبعية فعله، وهو الذى يعبر عنه في لسان الشرع والمتشرعة - بالحاكم والسائس - فللحرص على هذا النظام البشرى والترتيب المدنى اصدرت حكومة الشرع العالية، قانون الحكومة، فعينت لامهات المناطق حكاما كبارا يضمنون سياسة المنطقة في داخلها وخارجها ويحفظون توازن الجمعية في كافة حركاتها، حفظا لها عن التلف والاندحار، وسفك الدماء، وقتل النفوس وتطرق اللصوص إليها من داخل وخارج حتى ينتظم