تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٧
والمانعية بغير صورة النسيان ومن المعلوم انه لا تلاحظ النسبة بين الحاكم والمحكوم وان شئت قلت: ان قوله عليه السلام من زاد في صلوته الخ بصدد بيان كون الصلوة متقيدة بعدم الزيادة فوزانه وزان سائر ما دل على جزئية شئ أو شرطيته أو مانعيته واما القاعدة فهى ناظرة إلى تحديد دائرة الاجزاء والشرائط والموانع بان الزيادة والنقيصة لا توجب الاعادة إذا كان عن سهو فهى حاكمة على كل ما دل علي الشرطية و المانعية والجزئية. و (فيه) ان ما دل من الادلة على لزوم الاعادة بالزيادة وان كان يدل على تقيد الصلوة بعدم الزيادة أو مانعية الزيادة بوجودها (على اختلاف في معنى المانعية) الا ان الحكومة قائمة باللسان ولسان الدليلين واحد، فان ميزان الحكومة تعرض احد الدليلين لما لم يتعرض له الاخر كما سيوافيك شرحه ومن الواضح ان لسان لا تعاد ولسان عليه الاعادة واحد وليس احدهما متعرضا لما لم يتعرض له الاخر. وان شئت فلاحظ قول القائل في بيان عد اجزاء المأمور به من ان الفاتحة جزء والسورة جزء، مع قوله عليه السلام من زاد في صلوته، فان الاول بصدد بيان اصل الجزئية، من غير تعرض لحال تركها أو زيادتها، بخلاف الثاني فانه متعرض لحال زيادة الجزء فهو حاكم عليه، كما ان لا تعاد متعرض لحال الزيادة والنقيصة فلسان الدليلين واحد، والدليلان قد تعرض كل منهما لما تعرض الاخر له وينفى احدهما ما يثبته الاخر مع وحدة الموضوع والمحمول ولا بد من العلاج من ناحية اخرى ويمكن ان يقال ان الوجه لتقديم القاعدة اشتمالها على الحصر المستفاد من الاستثناء وهو موجب لقوة الدلالة، ولاشتمالها على تعليل الحكم بقوله عليه السلام القرائة سنة والتشهد سنة ولا ينقض السنة الفريضة، وان شئت قلت ان التعليل مشتمل على ملاك الحكومة وهو تعرض احد الدليلين لسلسلة علل الحكم اعني الاعادة، فان الاعادة بالزيادة انما هو لورود نقص على الصلوة لاجل الزيادة، فإذا قيل لا تنقض الصلوة لاجل الزيادة، ينهدم علة الاعادة، فهى هادمة لما يوجب الاعادة ومعدمة لموجبها اعني النقص.