تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨
لتبدل الموضوع إلى موضوع آخر: اضف إلى ذلك: ان ما يقال: من ان تغير بعض الحالات لا يضر بالاستصحاب، انما هو في الحالات التى علم دخالتها في الحكم في الجملة، ولم يعلم كونها دخيلا فيه حدوثا وبقاءا أو حدوثا فقط وان شئت قلت: لم يعلم كونها دخيلا على نحو الواسطة في العروض حتى لا يجرى الاستصحاب أو واسطة في الثبوت حتى يجرى، فلو كان حال القيد المرتفع مما ذكرنا فلا اشكال انه يستصحب، واما إذا علم كونه دخيلا في الحكم على نحو القطع والبت، الا انه تعذر الاتيان به فلا شك انه لا يجرى الاستصحاب لان المفروض دخالته في الحكم الشخصي ومع انتفاء جزء من اجزاء المركب، ينتفى الحكم المتعلق به بالضرورة فلا معني للتعبير عنه بالشك في بقاء شخص الحكم، لان المتيقن مرفوع، وغيره مشكوك الحدوث. فان قلت: ما الفرق بين تعذر بعض الاجزاء وما إذا نقص مقدار من الماء الكر، حيث يجري في الثاني دون الاول ويعد المنقوص من الحالات في الثاني دون الاول (قلت) فرق واضح بينهما، فان دخالة المقدار المفقود في الكرية مشكوك من اول الامر لاحتمال كون الكر هو الباقي، فإذا صدق كون هذا ذاك، فلا مانع من الا - ستصحاب، واما المقام فقد علمنا ببركة ادلة الجزء دخالته في الحكم الشخصي من اول الامر، ومع فقد انه، لا يمكن القول ببقاء الحكم الشخصي الذى كان قائما بالموضوع المركب، ومن المعلوم ان ارتفاع المركب بارتفاع بعض اجزائه أو كلها، كما ان ارتفاع حكه بارتفاع موضوعه. الثالث: استصحاب الوجوب النفسي الشخصي ايضا بان يقال: ان الاجزاء الباقية غير المتعذرة كانت واجبة بالوجوب النفسي ونشك في بقائه لاحتمال اختصاص جزئية الامر المتعذر بحال التمكن، فيبقي وجوب الباقي بحاله. وفيه: انه لا يعقل قيام الوجوب الواحد الشخصي أو الارادة الواحدة الشخصية بامرين متغايرين، تارة بالموضوع التام واخرى بالمركب الناقص، والقول بانه من قبيل تعدد المطلوب غير مفيد فان تعدد المطلوب يستلزم تعدد الطلب والارادة فعلى فرض تعدد المطلوب