تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٢٤
على استحقاق بقاء العذق يكون من آثاره، فالضرر معلول الاستحقاق كما ان الضرر في الوضوء معلول الايجاب الشرعي وان نشأ من اختيار المكلف " انتهى كلامه " وفيه انظار نشير إلى مهماتها. منها: ان استظهار كون القاعدة علة لوجوب الاستئذان لا للامر بالقلع، مخالف لموثقة زرارة، واليك لفظ الرواية " فارسل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وخبره بقول الانصاري وما شكا وقال: إذا اردت الدخول فاستأذن فأبي فلما ابى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله فابى ان يبيع فقال لك بها عذق يمد لك في الجنة فابى ان يقبل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للانصاري اذهب فاقلعها وارم بها إليه فانه لا ضرر ولا ضرار " وظاهر الرواية يعطى كونه علة للامر بالقلع فقط، إذ كيف يمكن ارجاعه إلى الامر بالاستئذان مع هذا الفصل الطويل علي ان امره صلى الله عليه وآله سمرة بالاستئذان انما وقع حين مشافهته اياه ثم انه صلى الله عليه وآله اعرض عنه، وتوجه إلى الانصاري وامره بالقلع معقبا امره بقوله: فانه لا ضرر، فكيف يمكن ان قوله لا ضرر، علة لوجوب الاستئذان مع انه لم يقله الا بعد التولى عنه، والاعراض عن مشافهته. منها: ان ما ذكره: " ان سمرة لما اصر على الاضرار فاسقط صلى الله عليه وآله احترا ؟ ؟ ال لاجل اصراره على الاضرار " ما لم يقم عليه البرهان، وهذه هي القواعد الشرعية والعقلية هل تجد فيها ما يدل علي ان الاصرار على الاضرار بالغير، يوجب سقوط احترام مال المصر وما افاده من ان للسلطان ان يأمر بالقلع حسما للفساد، صحيح لكنه لا يصح (ح) تعليل الحكم السياسي التأديبي بالحكم الشرعي الالهى اعني قوله فانه لا ضرر ولا ضرار، حسب ما اختاره القوم في مفاده، نعم على ما اخترناه من المعنى، فالتعليل صحيح جدا و المناسبة واضحة، وظهور الموثقة محفوظ. منها: ان جعل قاعدة احترام مال المسلم من فروع قاعدة السلطنة غريب جدا ومثله تفسير الاحترام بانه عبارة: عن سلطنة المالك على منع غيره من التصرف في ماله: إذ اقحام احدى القاعدتين في الاخرى، مع كونهما قاعدتين مستقلتين عند العقلاء والشريعة دليلا وملاكا، لا وجه له، فان قاعدة السلطنة أي تسلط المالك على ان يتصرف في ماله