تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦
الريادة في مقام التحقق، (ثانيها) اعتباره لا بشرط من طرف الزيادة بحيث لو زيد عليه لكان الزائد خارجا عن مهية المركب، لعدم تعلق اللحاظ بالزائد عند اعتباره جزءدا، كما لو اعتبر في الصلوة ذات الركوع الواحد لا مقيدا بشرط عدم الزيادة ولا طبيعة الركوع، فيكون الركوع الثاني خارجا من حقيقة الصلوة لعدم تعلق اللحاظ به، (ثالثها) اعتبار كونه جزءا لا بشرط لكن بنحو لو زيد عليه لكان الزائد من المركب كما لو اعتبر طبيعة الركوع الجامعة بين الواحد والمتعدد لا الركوع الواحد (فح) لا مجال لتصوير الزيادة على الاول لرجوعها إلى النقيصة وكذا على الثاني لان الزائد عليه ليس من سنخ المزيد عليه لخروج الوجود الثاني عن دائرة اللحاظ فيستحيل اتصافه بالصلوئية، واما على الثالث فيتصور الزيادة الحقيقية سواء اخذ الجزء في مقام الامر بشرط لا أو لا بشرط بالمعني الاول أو الثاني وذلك (على الاولين) ظاهر لان الوجود الثاني من طبيعة الجزء مما يصدق عليه الزيادة بالنسبة إلي ما اعتبر في المأمور به من تحديد الجزء بالوجود الواحد حيث انه يتعلق الامر بالصلوة المشتملة على ركوع واحد، يتحدد طبيعة الصلوة بالقياس إلى دائرة المأمور به منها بحد يكون الوجود بالنسبة إلى ذلك الحد من الزيادة لقلب حده إلى حد آخر و ان لم يصدق الزيادة بالنسبة إلى المأمور به بما هو مامور به وكذلك الامر على الاخير إذ بانطباق صرف الطبيعي على الوجود في المتعاقبات يتحدد دائرة المركب والمامور به بحد قهرا يكون الوجود الثاني زيادة في المركب والمامور به فتأمل انتهى ملخصا. ولعله (رحمه الله) اشار بالتأمل إلى بعض التأملات التى في كلامه ونحن نشير إليها اجمالا منها: ان اللا بشرط بالمعنى الثاني اعني اخذ الركوع الواحد، لا بقيد الوحدة ولا باخذه طبيعيا، جزءا في المأمور به، مما لا محصل له، لان الوحدة اما قيد أو لا، فعلى الاول يرجع إلى الاعتبار الاول اعني اخذه بشرط لا وعلى الثاني يرجع إلى المعنى الثاني من لا بشرط اعني الاعتبار الثالث من كلامه وقد نبهنا في الجزء الاول من مباحث الالفاظ ان القضية الحينية التى ربما يتخيل انها متوسطة