تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩٣
دالة على التخيير. فخلاصة هذا البحث: ان مقتضى الاصل في الآراء المتضاربة بين المتفاضلين والمتساويين، هو العمل بالاحتياط أو الاخذ باحوط الاقوال الا انه يظهر من الاصحاب تسالمهم علي عدم وجوبه، فيلزم الاخذ برأى اعلمهما في المتفاضلين لدوران الامر بين التعيين والتخيير، مضافا إلى تسالمهم عليه، وان لم يكن فيما بايدينا من الادلة الشرعية منه عين ولا اثر: وقد عرفت حال الادلة الشرعية، كما انه يكفى الاخذ برأى احدهما على التخيير في المتساويين لتسالمهم عليه، وان لم يوجد عليه دليل نقلى كما تقدم. اشتراط الحيوة في المفتى المشهور اشتراط الحيوة في المفتى، وقد ادعى عليه الاجماع ونسب إلى بعضهم عدمه وربما يفصل بين الابتدائي والاستمراري، وقد اعتمد القائلون بالجواز بالاستصحاب وقروره بوجوه منها: كان الاخذ بفتوي المجتهد الفلاني في حال حيوته جائزا والاصل بقائه بعدها، منها: انه كان جائز التقليد في زمن حيوته، فيستصحب بعد موته، منها: ان لكل مقلد جواز الرجوع إليه في زمان حيوته، والاصل استمراره، إلى غير ذلك من الوجوه التي ترجع إلى وجه. ورد بوجهين الاول: ان جواز الرجوع لكل بالغ عاقل ان كان بنحو القضية الخارجية بمعنى ان كل مكلف كان موجودا في زمانه جاز له الرجوع إليه فلا يفيد بالنسبة إلى الموجودين بعد حيوته في الاعصار المتأخرة ويختص الدليل بمن ادرك حيوته مكلفا وان كان بنحو الفضية الحقيقية أي كل من وجد في الخارج وكان مكلفا في كل زمان كان له تقليد المجتهد الفلاني فان اريد اجراء استصحاب التنجيزي فلا يمكن لعدم ادراك المتأخرين زمان حيوته فلا يقين بالنسبة إليهم، وان كان بنحو التعليق أي لو كانوا موجودين في حياته، كان لهم ذاك الحكم، فهو محل منع على ما تقرر في محله انتهى.