تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٤
مسند احمد، وان اراد وروده على نحو يصح الاحتجاج به فقد عرفت عدم الدليل عليه حديث الشفعة ومنع فضل الماء قد عرفت ان الحديثين وردا مذيلين بقوله صلى الله عليه واله لا ضرر ولا ضرار على نحو يعرب عن انه كبرى كلية، وان المورد من صغرياته كما في رواية الانصاري وقد استشكل على كونه كبرى في ذينك الموردين بوجوه نشير إليها. الاول: لو كان كبرى كلية وعلة للحكم لزم كونها معممة ومخصصة واللازم منه في باب الشفعة ان يخصص حق الشفعة بموارد لزم من الشركة الثانية ضرر دون غيرها ضرورة ان الضرر ليس لازما لمطلق الشركة مع غير الشريك الاول، فربما تكون الشركة مع الثاني انفع له من الاول، وربما لا يكون ضرر اصلا مع عدم التزامهم بذلك اضف إلى ذلك انه يلزم منه ثبوت الشفعة في غير البيع من سائر المعاوضات إذ الزم منها الضرر، وبالجملة قضية العلية دوران الحكم مدارها، الثاني: انه يلزم ان يكون " لا ضرر " مشرعا للحكم الثبوتي فان جواز اخذ الشفعة حكم ثبوتى زائد على نفى اللزوم في البيع من الغير، اللازم منه الضرر. الثالث: انه يلزم ان ترفع بالضرر الاحكام التى يلزم منها عدم النفع فان في منع فضل الماء عدم وصول النفع إلى الماشية مضافا إلى ان المشهور على ما قيل كراهة منع فضل الماء فيلزم منه سد باب الاستدلال بحديث " لا ضرر " الي غير ذلك من الاشكالات. ثم ان العلامة المتبحر شيخ الشريعة الاصفهانى قدس الله سره قد اسهب في المقال فافاد في توطيد ما ذكره وجها آخر واليك بيانها قال في رسالته التي الفها في مفاد القاعدة ما هذا ملخصه ان الحديثين لم يكونا حال صدورهما عن النبي صلى الله عليه وآله مذيلين بحديث الضرر وان الجمع بينهما وبينه وقع من الراوى بعد صدور كل في وقت خاص به واستدل عليه - بانه يظهر بعد التأمل التام في الروايات ان الحديث الجامع لا قضية رسول الله في مواضع مختلفة كان معروفا بين الفريقين اما من طرقنا فبرواية عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام واما من طرق اهل السنة فبرواية عبادة بن صامت قال ان من قضاء رسول الله