تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠
يمكن ان يقال ان المقدار المستفاد منه صدق الزيادة على ما لا يكون له حافظ وحدة، ولم يكن بنفسه من العناوين المستقلة واما ما كان كذلك كاتيان صلوة في اثناء الظهر فالظاهر عدم اندراجه فيه لان السجود والركوع المأتى بهما لصلوة اخري لا دخل لهما بصلوة الظهر، ولا تصدق عليهما الزيادة فيها ويؤيده بل يدل عليه ما ورد في بعض الاخبار انه لو ضاق وقت صلوة الآيات وخاف المكلف انه لو اخرها إلى الفراغ عن اليومية يفوت وقتها، صلاها في اثناء الصلوة اليومية، و يبنى عليها بعد الفراغ من الايات من غير استيناف، وليس ذلك الا لعدم صدق الزيادة فيمكن التعدي إلى عكس المسألة باتيان الصلوة اليومية في اثناء الآيات في ضيق الوقت، فان بطلان الآيات اما للزيادة فالمفروض عدم الصدق واما لفوات الموالات فلا ضير فيه إذا كان لاجل واجب اهم، وعلى هذا يبتنى جواز الاتيان بسجدتي السهو من صلوة في اثناء صلوة اخرى انتهى. وفيه مواقع للنظر: اما اولا: فلان كون الشئ ذا عنوان مستقل لا دخل له في صدق الزيادة ضرورة ان العرف يفهم بعد الوقوف على التعليل الوارد في النهى عن السجود لاجل قرائة العزيمة من انه زيادة في المكتوبة، ان الاتيان بصلوة تامة مشتملة على التكبير والسجود والركوع والتشهد والتسليم، ايضا لا يجوز لانها زيادة في المكتوبة واما ما قدمناه من انه يشترط في الزائد الاتيان بها بقصد كونه من الصلوة، فلا تشمل ما إذا اتى به بغير هذا القصد، فانما هو مع قطع النظر عن هذا التعليل، واما بناء على الاخذ بهذا التعليل فهو عام شامل لما اتى به بقصد كونها من الصلوة اولا كان له عنوان مستقل اولا وثانيا: انه لم يعلم الفرق بين الصلوة وسجدة العزيمة مع ان الثاني له ايضا عنوان مستقل وله حافظ وحدة، وكلاهما مسببان عن سبب خاص فان السجدة مسببة عن تلاوة آيتها كالصلوة المسببة عن سببها الخاص، وثالثا: ان التفريق بين سجدة العزيمة وسجدتي السهو حيث يظهر منه عدم ابطال الثاني دون الاول غير واضح، مع ان الثاني اولى بالابطال لانهما اشبه شئ بعدم الاستقلال ومع غض البصر فهما والسجدة العزيمة سيان في الاستقلال وعدمه، ولكل واحد سببه الخاص ورابعا: ان ما ذكره من التمسك