تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠٦
الضرر على فاقديه، وربما يتضرر به الاهل والعيال والجار والشريك، ففى هذه الاقسام لا يتصف البيع بالضرر بنفسه ولا يترتب عليه ترتبا ثانويا بل البيع له نحو دخالة في ورود الضرر على غير مباشره. إذا وقفت على ما ذكرنا فنقول: لو كانت الاحكام الشرعية كمتعلقاتها تارة عللا تامة له، واخرى معدات أو كانت تارة مما يترتب عليه الضرر ترتبا اوليا، واخري مما يرتب عليها ترتبا ثانويا أو غير ذلك من الاقسام لصح للقائل ان يدعى " ان قوله صلى الله عليه وآله ": لا ضرر يختص بنفى الاحكام التى لها العلية والسببية التامة للضرر واما إذا كانت الاحكام من الامور التى لها نحو اعداد للضرر، أو مما ينتهى إليه بوسائط كثيرة فلا " وقد عرفت نفي كونها عللا للضرر في مورد من الموارد، بل لها نحو دخالة في وروده، كدخالة المعد واشباهه وعلى ما ذكرنا فلا مجوز لهذا القول ولا مساغ لاختصاص قوله صلى الله عليه وآله بحكم دون حكم، فان دخالة الوجوب في الوضوء الضررى في الضرر كدخالة لزوم الرهن المفروض كونها غير ضررى فان الحكم الشرعي فيهما دائما معد للضرر سواء كان المتعلق ضرريا أو لا، كما لا مساغ لاختصاصها بالاحكام فان المتعلقات مثلها حرفا بحرف. فلا مناص للقائل الا الالتزام بتخصيصات كثيرة مستهجنة، حتى يختص قوله صلى الله عليه وآله بعدها بحكم دون حكم وضرر دون ضرر ومعد دون معد حتى لا يلزم تأسيس فقه جديد، والقول باختصاصها بالاحكام التى يكون متعلقاتها عللا تامة للضرر، لا معدا له، قول بلا برهان. وقد صار الشيخ الاعظم إلى الجواب عنه بان الجميع خرج بعنوان واحد لا بعناوين ولا استهجان فيه. وفيه مضافا الي ان قبح كثرة التخصيص لا يدور مدار كون الخروج بعنوان واحد أو بعناوين إذا كان المخصص منفصلا فلو قال اكرم كل انسان ثم اخرج عن العموم كل من له رأس واحد، وصار العموم مختصة بمن له رأسان لصار كلاما بشيعا، إذ التعبير عن اكرام من له رأسان بما ذكر من الكبرى قبيح جدا، ان اخراج هذه الموارد بعنوان واحد يحتاج إلى جامع عرفى يقف عليه المخاطب عند التخصيص ولا اظن وجوده ولو فرض وجوده الواقعي وفرض غفلة المخاطب عنه، وكان التخصيص