تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٧٦
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذى رفع عنها الضرر والضرار، وجعل الكتاب والسنة وسيلتين لنيل الاوطار، والصلوة والسلام على عباده الذين اصطفي، محمد وآله الائمة الاتقياء الشرفاء. اما بعد. فهذه رسالة عملناها في تحقيق حديث الضرر والضرار، واسميناها نيل الاوطار في حديث الضرر والضرار، وافردناها عما كان يتصل به من مباحث الاشتغال، لما فيها من الاشباع والاسهاب، اوردنا فيها الجوهر واللباب، و حذفنا القشر والاهاب. خذ بنصل السيف واترك غمده * واعتبر فضل الفتى دون الحلل فجائت بحمد الله صحيفة كافلة لمباحث عامة فشكر الله مساعي سيدنا الاستاذ وادام صحة وجوده، وانار به مدارس العلوم، ومحافل المعارف واوساط الفضائل، ووفقه لتربية رواد العلم وعشاق الحقيقة وتهذيب الاصول وفروعها. قال دام ظله: ولنذكر ما هو المهم من الروايات فنقول: الرواية الاولى: ما رواه ثقة الاسلام عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابيه عن عبدالله بن بكير عن زرارة عن ابى جعفر (ع) قال: ان سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الانصار وكان منزل الانصاري بباب البستان فكان يمر به إلى نخلته، ولا يستأذن، فكلمه الانصاري ان يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فلما تأبى جاء الانصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فشكي إليه وخبره الخبر، فارسل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وخبره بقول الانصاري وما شكى، وقال إذا (ان خ ل) اردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتي بلغ به من الثمن ما شاء الله فابى ان يبيع فقال لك بها عذق يمد لك في الجنة فأبى ان يقبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للانصاري اذهب فاقلعها وارم بها إليه فانه لا ضرر ولا ضرار.