تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٩
ان لا يضر احد احدا وان من كان في حوزة حكومتي مصون من الضرر والضرار، والحاصل ان الانصاري لما كره ورود سمرة ذلك الرجل الفاسق الفاجر الذى سود صحيفة تاريخ حياته برده قول النبي والتجرى عليه رفع الشكاية إلى رئيس الملة بعدما شافه الانصاري نفس سمرة واتم عليه الحجة، ولم يقبله حتى يرفع عنه الظلم ويحمى عنه، حماية الحاكم والسلطان عن رعيته، ومن يعيشون تحت ظل لوائه فاحضره النبي، ونقل إليه شكاية الانصاري وامر عليه ان يستأذن عند وروده فابى سمرة عن قبوله، فلما تأبى استبداله. بنخلة اخرى الي آخر ما في الرواية امر صلى الله عليه وآله بقلع الشجرة خسما لمادة الفساد، وحكم بانه لا يضر في ظل لوائى احد احدا، ولا يوقع احد حرجا وضيقا على احد فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله بعد تلك المقاولات بصدد بيان حكم الله الواقعي حتى يفسر بان الاحكام الواقعية لا ضرر فيها، وانه لم يشرع حكما ضرريا، أو بصدد بيان النهى الالهى الموجه إلى عباده بلسان رسوله صلى الله عليه وآله بان الله نهى ان يضر احد احدا، بل هذا وذاك، لا يتبادران، إذا لوخظت القرائن الحافة بالكلام، وان المقام لم يكن مناسبا لبيان حكم الله على أي وجه كان، بل كان مناسبا لاعمال المولوية وانفاذ الكلمة حتى ينحسم مادة الفساد، ويرتفع الغائلة ويحصل بها الطمأنينة لكل من يعيش ظل لواء الاسلام، في حمى حكومة الرسول صلى الله عليه وآله ويشاهد الباقون انه صلى الله عليه وآله امر بقلع الشجرة، وحكم ان الرعية ممنوعون عن الضرر والضرار دفاعا عن المظلوم وسياسة للعباد. فعلى ما قررناه يكون ما ورد من طرقنا موافقا لما عن طرق العامة المنتهية إلى عبادة بن صامت الذى لم يشك فيه اثنان، فقد صرحوا باتقانه وضبطه، ويظهر من معاجم الشيعة انه من اجلائهم، حتى روى الكشي عن الفضل بن شاذان، انه من السابقين الذين شهدوا الغزوات والمعارك، كبدر واحد والخندق وعامة المشاهد مع النبي صلى الله عليه وآله وانه من الذين رجعوا إلى امير المؤمنين نظراء: ابن التيهان وجابر بن عبدالله وخزيمة بن ثابت وابى سعيد الخدرى، وممن شهدوا العقبتين إلى غير ذلك من كلمات الثناء التى تجدها في ترجمة الرجل في محالها، ويؤيد اتقانه ان ما روى عنه احمد بن