تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١٦
القول في تبدل الاجتهاد لو اضمحل الاجتهاد السابق وتبدل إلى اجتهاد آخر، يخالفه فهل يحتاج الي الاعادة أو القضاء أو لا فتارة: يقع الكلام في عمل نفس المجتهد واخرى في عمل مقلديه، اما الكلام في عمل نفسه فالاقوى ما اخترناه في باب الاجزاء من التفصيل بين الامارات والاصول بالاجزاء في الثاني دون الاول وقد اطلنا الكلام في توضيحه وتفصيله في الجزء الاول عند البحث عن مسألة الاجزاء فلا حاجة إلى التكرار بالاعادة [١] وقد قام سيدنا الاستاذ - دام ظله - بالبحث عن هذا التفصيل هنا في كلتا الدورتين غير انا اسقطنا هذه المباحث عند الطبع لما اوضحناه في محله روما للاختصار والاقتصاد. واما الكلام في عمل مقلديه فهل يمكن اجراء هذا التفصيل فيه، بالاجزاء فيما إذا كان مدرك مجتهده الاصول، وعدمه فيما إذا كان دليل حكمه الامارات، بتقريب ان وظيفة المجتهد تعيين وظائف العباد مطلقا، واقعا وظاهرا، فكما ان العمل بالوظائف الظاهرية يفيد الاجزاء بالنسبة إلى عمل نفسه، لحكومتها على الادلة، فكذلك بالنسبة إلى عمل مقلديه، بلا تفاوت. غير ان الاقوى عدم الاجزاء في حق المقلد مطلقا، سواء استند مقلده (بالفتح) إلى الاصول ام إلى الامارات فان مدرك العامي في الحكم الذى طبق عمله علي وفقه، انما هو رأى مرجعه وحكمه، وهو امارة إلى تكاليفه الشرعية وقد اوضحنا في مسألة الاجزاء، ان قيام الحجة علي تخلف الامارة لا يوجب الاجزاء. وان شئت قلت: ان مدرك حكمه، ليست الاصول الحكمية من البرائة و الاستصحاب والامارات والروايات الواردة في حكم المسألة، إذ هي متوجهة إلى الشاك
[١] راجع الجزء الاول (*)