تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٤
الثانية: ان الظاهر من الصحيحة ان الحكم انما يكون بعد الفراغ من الصلوة وان ابيت من ذلك فلا بد من اختصاصها بصورة لا يمكن تدارك المتروك كمن نسى القرائة ولم يذكر حتى ركع فتختص بمن يجوز له الدخول في الصلوة ثم تبين الخلل في شئ من الاجزاء والشرائط، فالعامد الملتفت خارج من مصب الرواية كالشاك في وجوب الشئ وكذلك الشاك في وجود الشرط بعد الفراغ عن شرطيته فلا يجوز للشاك في وجوب الحمد مثلا الدخول في الصلوة تاركا للحمد بقصد الامتثال مستدلا بالرواية (نعم) لو اعتقد عدم وجوب الشئ أو كان ناسيا لحكم شئ من الجزئية يمكن توهم شمول الصحيحة، لكن يدفعه ما في المقدمة الاولى من ان ظاهرها الحكم بصحة العمل واقعا، ومقتضاها عدم كون المتروك جزءا أو شرطا، ولا يمكن تقييد الجزئية أو الشرطية بالعلم بهما بحيث لو صار عالما بعد مهما بالجهل المركب لما كان الجزء جزءا، نعم يمكن على نحو التصويب الذي ادعى الاجماع علي خلافه. فظهر ان الاقسام المتوهم وقوعها في الصحيحة بعضها خارج من مصب الرواية وبعضها خارج من جهة اخرى - الاول مثل الجاهل البسيط بالحكم أو الموضوع فان الاول يجب عليه التعلم، والثانى مرجعه إلى القواعد المقررة للشاك، والثانى مثل الجاهل المركب بالنسبة إلى الحكم الشرعي مثل الجزئية والشرطية، فان الحكم بعدم الجزئية (ح) يستلزم التصويب، والقدر المتيقن هو السهو والنسيان و الجهل المركب بالموضوع - انتهى كلامه. وفي كلتا المقدمتين نظر اما الاولى: فلان قوله عليه السلام في ذيل الرواية: وان التشهد سنة وان القرائة سنة، ولا ينقض الفريضة سنة، ظاهر في ان الوجه في عدم الاعادة هو ان الفرائض لا تنقضها السنن، وان الصلوة ومع كونها ناقصة الاجزاء والشرائط مسقط للامر، لاشتمالها على الفرائض، فهى لا تدل على تمامية الصلوة حتى يستلزم التمامية التصويب في بعض الموارد، بل يدل علي الاكتفاء بالناقص وتقبله عن الكاملة نعم لا مضايقة بهذا المعنى لكنه لا يفيده ولا ينتج له واما الثانيه: فلخروج العامد والشاك الملتفت وجه لعدم مجوز لدخولهما