تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٤٢
قول الثقة، في هذا المورد، ولا يحرز كون الراوى ثقة الا بالمراجعة إليه ٦ - معرفة الكتاب والسنة، وهى اهم المقدمات، وعليها يدور رحى الاستنباط في عامة الاعصار، فلا منتدح عن الفحص عن مفرداتهما، لغة وعرفا، والقرائن الحافة ومعارضاتهما بقدر الامكان، وما يمكن ان يصرفهما عن ظاهرهما، ويلحق بذلك، الوقوف على شأن نزول الآيات، فربما يوجد فيه قرائن يصرف الكلام عن ظاهره، والانس، بنفس الروايات، حتى يقف الفقيه على كيفية محاورتهم مع الناس، وطريق استدلالهم على الاحكام، فيحصل بالانس. ملكة يقتدر بها علي فهم مقاصدهم ولا يحصل ذلك الا بالتدبر والتدقيق في الروايات على نحو لا يخرج عن مستوى الافهام والعرفية. والى ذلك اشار الامام الصادق عليه السلام فيما رواه الصدوق في معاني اخباره، عن داود بن فرقد سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: انتم افقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا، ان الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء و لا يكذب، وروى ايضا في عيونه باسناده عن الرضا عليه السلام قال من رد متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدى إلى صراط مستقيم، ثم قال ان في اخبارنا محكما كمحكم القرآن ومتشابها كمتشابه القرآن فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا. ٧ - الممارسة بالفروع الفقهية وتفريعها على اصولها حتي يحصل بذلك ملكة الاستنباط، فان الاستنباط من العلوم العملية التى لا ينالها طالبها الا بالعمل مرة بعد اخرى، وهكذا ٨ - معرفة الشهرات المحققة الفتوائية وما اجمع عليه اساطين الفقه منذ دون الفقه فان العدول عنها خطأ محض، ولا قيمة للرواية إذا اعرض عنه، مدونها، وافتوا بخلافها، فلاجل ذلك يجب الفحص عن كلمات القوم والبحث عن فتاوى قدمائهم الذين اخذوا الفقه والاحكام، والاحاديث والروايات عن الحجج الطاهرة، أو عن تلاميذهم، أو مقاربى اعصارهم فان لفتاواهم واجماعاتهم قيمة، لا يوزن