تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠٥
نقد الوجوه المذكورة حول كلام الشيخ الاعظم ما ذكرناه من الوجوه المحتملة أو المنقولة كله راجع إلى ما اختاره شيخنا الاعظم في فرائده ورسالته واما البحث عما افاده بعض الفحول أو ما افاده وحيد عصره شيخ الشريعة، فسيوافيك البحث عنه بعد الفراغ عما قيل حول مختار الشيخ الاعظم ان شاء الله تعالى غير ان هذه الوجوه كلها لا يخلو من اشكالات مشتركه، ومختصة بكل واحد واليك الاشكالات المشتركة بين الجميع فنذكر منها اشكالين الاول: استلزام كثرة التخصيص ولا شك في استهجانها وتوضيحه: ان الاحكام كما عرفت ليست عللا تامة للضرر، ولا علة توليديا له وانما يسند إليه الضرر اسناد الشئ إلى معده والى ماله دخل في وجوده بنحو من الاعداد وليس للاحكام شأن غير انها محققة لموضوع الطاعة، واما احتمال كونها مبادى للانبعاث فليس له من الحق مسحة، بل الانبعاث دائما من المبادى الموجودة في نفوس المكلفين من الخوف والطمع فان الانبعاث خارجا مستند اليهما اخيرا بعد ما تحقق المبادى الاخر المقررة في محله هن التصور والتصديق إلى آخر ما ذكروه، (فعندئذ) لا يتصور للحكم الاعتباري والايجاب والزجر التشريعي شأن غير انه محقق لمركز الخوف والطمع وموضح لموضوع الطاعة والعصيان. واما الضرر الخارجي فهو مستند إلى نفس المتعلق الذى يباشر به المكلف و كونه مبدءا له على اقسام، فتارة يكون نفسه ضرريا بان يكون علة له وسببا توليديا له واخرى يكون معدا، ومما ينتهي إليه الضرر ويكون ذا دخالة فيه بنحو من الدخالة، وان شئت فلاحظ العقد اللازم الضررى، فان الحكم الشرعي المتصور في المقام انما هو اللزوم وهو ليس ضرريا، بل البيع الخارجي ضررى، فربما يكون بذاته ضرريا وقد يتصف به لكون الضرر يترتب عليه ترتبا ثانويا أو يترتب عليه بوسائط كثيرة بل ربما يكون البيع مبدءا لورود الضرر على غير المكلف كما في بيع الشئ بارخص من قيمته السوقية فانه يوجب نزول السوق وورود الضرر علي الباقين الواجدين له، أو بيعه باغلى من قيمته الفعلية، فانه يستعقب الغلاء والقحط ونزول