تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٨
المقارنة لما هو متعلق التكليف لبا اعني الموطوء. (فح) لو قلنا بمقالته من انه إذا تعلق بعنوان بماله من الافراد الواقعية واغمضنا عما ذكرنا من انحلاله لانحلال التكليف المتعلق به، يجب الاحتياط في كلا المثالين، لتعلق الحكم بالموطوء، لا لتعلقه بعنوان البيض من الغنم. منها: ان ما ذكره في الوجه من انحلال العلم الاجمالي العام بالعلم الاجمالي الخاص، غير صحيح على مختاره، فان العلم تعلق بالاحكام الواقعية بما في الكتب مطلقا، أو الاحكام الصادرة عن الله سبحانه فإذا فرضنا ان تعلق العلم بالعنوان، منجز لعامة الافراد الواقعية، لما يصح جعل العلم الثاني موجبا لانحلال العلم العام بعد تنجيزه كل ماله فرد واقعى، الا ان يحصل القطع بالاحاطة بتمام افراده. منها: ان ما ذكره من انه إذا تعلق العلم باشتغال الذمة بما في الطومار ليس للمكلف الاخذ بالاقل، خارج من مصب البحث، فانه من الشبهات الموضوعية التى تعرض (قدس سره) له فيما بعد، واختار وجوب الفحص، وسيوافيك لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية في الموارد التى لا يحتاج حصول العلم بالموضوع إلى مقدمات كثيرة بل يحصل بادنى امعان النظر، وسيوافيك لزوم الفحص في هذه الموارد و ان لم يكن علم اجمالي فانتظر. ثم ان بعض محققى العصر اجاب عن اخصية الدليل بانه يتجه لو كان متعلق العلم الاجمالي مطلقا أو كان مقيدا بالظفر به على تقدير الفحص و (لكن كان) تقريب العلم الاجمالي هو كونه بمقدار من الاحكام على وجه لو تفحص ولو في مقدار من المسائل لظفر به واما لو كان تقريبه بما ذكرناه من العلم بمقدار من الاحكام في مجموع المسائل المحررة على وجه لو تفحص في كل مسألة تكون مظان وجوده محتملة لظفر به فلا يرد اشكال. وفيه: انه مجرد فرض لا يمس الواقع، فان ادعاء العلم بان في كل مسألة دليلا الزاميا لو تفحصنا لظفرنا به مما هو مخالف للوجدان، وكانه بصدد دفع الاشكال باى وجه ممكن طابق الواقع اولا.