تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٠
التكرار، ومنه ما يعم، اما الاول: وهو الاحتياط بتكرار العبادة مع التمكن من العلم التفصيلي، فهو لعب بامر المولي، وتلاعب بتكاليفه ودستوراته، ومعه كيف يتحقق الاطاعة والعبادة. اقول مر البحث حول هذا الاشكال في مبحث القطع ونعيد الجواب في المقام ان غرض المكلف من الاحتياط بالتكرار ان كان سخرية المولى والتلاعب بامره دون الجمع بين المحتملات فهو خارج عن محل البحث، فان عمله (ح) باطل من غير فرق بين العلم التفصيلي والاجمالي، واما إذا فرضنا ان غرضه الامتثال واطاعة مولاه، غير انه يترتب على تكرار العبادة غرض عقلائي، فنمنع كونه موجبا للبطلان، بل قد قلنا في محله انه لو كان قاصدا للاطاعة في الاتيان باصل العمل، ولاعبا في في كيفيته فيصح عبادته فلو صلى في رأس المنارة أو في مكان عال قاصدا الاطاعة في اصل العمل ولاعبا في كيفيته، فهو محكوم بالصحة لكونه من الضمائم المباحة غير المضرة، فلو كانت الضمائم المباحة موجبا للبطلان، يلزم بطلان اكثر العبادات إذ قلما يتفق ان يكون العبد آتيا بجميع الخصوصيات لاجل مولاه، والحاصل انه يكفى في الصحة ان يكون المحرك في الاتيان باصل العمل، الداعي الالهى، واما الخصوصيات والضمائم الخارجة عن مصب الاحكام، فلا يجب ان يكون آتيا بها لاجله ولا يضر إذا كان آتيا بها لاغراض عقلائية أو غير عقلائية على ان التكرار ليس من الضمائم كما هو واضح لمن تدبر، واما الضمائم المحرمة فالبحث عنها وعن بيان حكمها في محل آخر. واما ما يعم صورة التكرار وعدمه فهو انه يعتبر في صحة العبادة قصد الوجه والجزم في النية: وهو لا يحصل الا مع العلم التفصيلي و (فيه) انه لا دليل عقلا ولا شرعا على اعتبار قصد الوجه أو الجزم في النية، اما الاول فلان الامر لا يدعو المكلف الا إلى ما تعلق به، اعني ما وقع تحت دائرة الطلب، فلو أتى المكلف به كالصلوة اتى بعامة اجزائها من التكبير إلى التسليم يسقط الامر بها، والمفروض ان قصد الوجه أو الجزم في النية ليسا مما تعلق بهما الامر، نعم قام الاجماع على لزوم قصد