تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٨٠
مفضوله كما لا يخفى. الاستدلال على جواز تقليد المفضول بالروايات واستدل القائلون بروايات منها: الرواية المنقولة عن تفسير الامام العسكري عليه السلام ولفظ الرواية مختلف جدا ونحن ننقلها عن تفسير البرهان للمحدث البحراني رحمه الله واوردها في تفسير قوله تعالى: ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني وان هم الا يظنون (البقرة -) ما هذا لفظه: قال فقال رجل للصادق عليه السلام فإذا كان هؤلاء القوم لا يعرفون الكتاب الا بما يسمعونه من علمائهم - إلى ان قال - وهل عوام اليهود الا كعوامنا يقلدون علمائهم فان لم يجز لاولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم فقال عليه السلام فرق من جهة واستواء من جهة اما من حيث الاستواء فان الله قد ذم عوامنا بتقليدهم علمائهم كما ذم عوامنا، واما من حيث افترقوا، فلا قال: بين يا بن رسول الله قال عليه السلام ان عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصراح وباكل الحرام والشناع بتغيير الاحكام عن واجبها بالشناعات والعنايات - إلى ان قال - فلذلك ذمهم لما قلدوا من قد عرفوا انه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه - إلى ان قال - وكذلك عوام امتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب على حرام الدنيا و حرامها.... فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء هم مثل اليهود الذين ذمهم الله تعالى بالتقليد بفسقة فقهائهم فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لامر مولاه فعلى العوام ان يقلدوه، الخ دل باطلاقه على جواز تقليد المفضول وافق قوله، قول الافضل اولا. وفيه: اولا مع كونه ضعيف السند انه لا اطلاق له وانه ليس بصدد البيان من هذه الجهة حتى يتمسك باطلاقه إذ الكلام قد سبق لبيان الفرق بين علمائنا وعلمائهم لا لبيان لزوم التقليد للعوام حتى يؤخذ باطلاقه في صورتي وجود الافضل وعدمه وموافقتها وعدمهما. وثانيا. ان ظاهر الحديث صحة التقليد في الاصول والعقائد إذا اخذوها عمن