تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٩٣
عرفت ان هذا المعنى غير معهود لا من العرف ولا من اللغة، وانت إذا لاحظت مظان استعمال هذه المادة في الكتاب والسنة لا تجد موردا استعمل فيه هذه المادة مكان هتك الحرمة، والاهانة بالعرض وسيوافيك شطر منه في توضيح معنى الضرار، وبالجملة: استعماله في معنى الهتك والنيل من العرض وايراد النقص في العرض غير معهود وانما استعماله في الحديث بالمعنى الذى عرفت. واما الضرار: فالظاهر انه بمعنى الضرر لا بمعنى المجازات في الضرر وعليه كثير من ائمة اللغة وعليه جرى الذكر الحكيم فقد استعمل فيه بمعنى الاضرار لا المجازات على الضرر، واليك الايات. ١ - لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده. ٢ - ولا تضار وهن لتضيقوا عليهن. ٣ - ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا. ٤ - والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين. ٥ - ولا يضار كاتب ولا شهيد. ٦ - من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار. واليك شطر من الروايات الذى استعملت فيه الضرار بمعنى الضرر لا المجازات الذي هو مفاد باب المفاعلة، فلاحظ روايات الباب: فان قوله: الا مضارا ليس الا بمعنى الضرر، لا المجازات، إذ لم يسبق من الانصاري ضرر حتى يجازيه، (منه) رواية هرون بن حمزة التى اوردناه عند سرد الروايات فان قوله: فليس له ذلك هذا الضرار وقد اعطى له حقه الخ، بمعنى ان طلب الرأس والجلد يورث الضرر علي الشريك (ومنه) رواية طلحة بن يزيد في باب اعطاء الامان: ان الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ومنه ما رواه الصدوق في باب كراهة الرجعة بغير قصد الامساك عن ابى عبدالله عليه السلام قال لا ينبغى للرجل ان يطلق امرئته ثم يراجعها وليس فيه حاجة ثم يطلقها فهذا الضرار الذي نهي الله عزوجل عنه، و (منه) ما ورد في ولاية الجد قال الجد اولي بذلك ما لم يكن مضارا و (منه) ما في عقاب الاعمال: من ضار مسلما فليس منا، و (منه) ما في